فإذا تم ذلك رجع إلى رحله بمنى ، وهو يقول : " اللهم بك وثقت ، وعليك توكلت
فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير "
فإن كان نائبا من غيره قال عند رمي الجمرة : " اللهم إن هذه الحصيات عن فلان
بن فلان ، فاحصهن له وارفعهن في عمله ، واجعله له حجا مقبولا وسعيا مشكورا
وعملا مبرورا ، وأثبني على أدائي عنه " ويدعو له ولنفسه بما أراد ، ثم يبتاع الهدي
" باب السهو في رمي الجمار وغيره "
إذا لم يرم الحاج الجمار إلى أن غابت الشمس ، لم يجز له الرمي إلا من
الغد بكرة ، ولا يرمي ليلا إلا لضرورة من خوف أو غيره إلا أن يكون امرأة أو عبدا
فإنه يجوز لهما ذلك .
وينبغي أن يرمي من ( 1 ) يحج به من صبي ومن لا يقدر على ذلك لمرض أو
غيره ، فإذا نسي الرمي حتى أتى مكة كان عليه أن يرجع ليقضي ذلك ، وإن لم يذكره
حتى عاد إلى أهله لم يكن عليه شئ ، فإن عاد حاجا قضاه ، فإن لم يحج ، أمر من
يقضي عنه ،
وإذا بدء بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى ، أعاد على الوسطى وجمرة
العقبة .
فإذا سهى فرمى الجمرة الأولى بثلاث حصيات ، ورمى الجمرتين الأخيرتين
على التمام ، أعاد عليها كلها ، فإن كان قد رمى الأولى بأربع ، ثم تمم الرمي على
الأخيرتين ، أعاد على الأولى بثلاث حصيات ولم يعد على الباقي ، وكذلك إذا رمى
الوسطى بأقل من أربع ، أعاد عليها وعلى ما بعدها ، فإن كان رماها بأربع تممها
ولا إعادة عليه الثالثة .
وإذا علم أنه قد نقص حصاة ولم يعلم لأي الجمار هي ، أعاد على كل واحدة
منهن بحصاة ، ومن كان عليه رمي يومين ، رماها كلها يوم النفر ، وإذا فاته رمي لأمسه
رمى ما فاته من ذلك من الغد بكرة ، وما كان مخصوصا بيومه رماه عند الزوال ،
هامش
( 1 ) الصحيح " عن من " .