" باب السهو والشك في السعي "
السهو والشك في السعي ضربان : أحدهما يجب منه إعادته ، والآخر لا تجب
منه ذلك ، فأما الذي تجب منه إعادته فهو : أن يسهو فيقدم ( 1 ) على الطواف ، أو
يشك وهو فيه فلا يدري كم سعى ، أو يسعى ثماني مرات ويكون في الثامنة عند
المروة أو يزيد فيه متعمدا ، أو يسهو عنه فلا يذكره حتى صار في بلده ، فعليه الرجوع
لقضائه فإن لم يتمكن من ذلك أمر من يسعى عنه .
وأما الذي لا يجب منه إعادته فهو : أن يسهو فيزيد فيه وقد بدء بالصفا ، فليطرح
الزيادة ويتم سبعين ( 2 ) إن شاء ذلك ، أو يسعى تسع مرات ويكون في التاسع عند
المروة فلا شئ عليه ، أو يسهو فينقص شوطا أو أكثر ثم يذكره فعليه إتمامه ، أو
يسهو عن الرمل ( 3 ) ويذكر ذلك في حال السعي ، فليعد إلى المكان الذي سهى عنه
فيه ثم يأتي بالرمل إن شاء الله .
" باب التقصير بعد سعي العمرة المتمتع بها إلى الحج " .
إذا فرغ المتمتع من هذا السعي فليقصر ، وذلك أن يأخذ شيئا من شعره
وأظفاره ولا يلحق رأسه ، فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد
والأفضل له البقاء على إحرامه وترك لبس المخيط من الثياب إلى أن يجدد الإحرام
بالحج ، فأما ما يلزمه على حلق رأسه هاهنا وما عليه أيضا إذا نسي التقصير حتى
أحرم بالحج من الدم ، فقد تقدم ذكره .
هامش
( 1 ) تحتمل النسخة أن تكون الكلمة " فيقدمه "
( 2 ) تثنية سبع أي أربع عشرة مرة ولكن الاصطلاح الدارج هو الأسبوع
( 3 ) الرمل بالتحريك : الهرولة