فتممه ورجع فتمم السعي .
وإتمامه الطواف إنما يصح إذا كان قطعه له أزيد من النصف ، فأما إن كان
في أقل من النصف أعاد كما قدمناه ، أو يسهو فيقدم طواف النساء على السعي
فلا شئ عليه إلا أن يتعمد ذلك فقد تقدم ذكره ، أو يشك بين ستة وسبعة بعد
الانصراف من الطواف فلا شئ عليه ، أو يشك فيما دون السبعة في طواف النافلة ،
فليبن فيه على الأقل إذا كان شكه في حال الطواف ، فإن ذكر بعد انصرافه لم يكن
عليه شئ .
" باب السعي وأحكامه " .
أحكام السعي على ضربين واجب ، ومندوب فأما الواجب فهو : السعي بين
الصفا والمروة سبع مرات ، والابتداء به من الصفا والختم بالمروة ، وقطعه إذا تضيق
وقت فريضة حاضرة ، - وذكر ( 1 ) إنه يقطعه إذا دخل وقتها ويصلي ثم يعود فيتممه -
وإتمامه بعد الفراغ من الصلاة التي قطعه لأجلها .
وأن يعيد الحج من قابل إذا تركه متعمدا ، ولا يسعى إذا كان متمتعا وأهل
بالحج حتى يحضر منى والموقفين ، إلا أن يكون شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض
فيجوز لها ( 2 ) تقديمه ، ولا يتمه ، إذا كان فيه وحضر وقت فريضة حاضرة بل يقطعه
ويصلي كما قدمنا القول به .
وأما المندوب : وهو الطهارة للسعي بغسل ، أو وضوء ، واستلام الحجر
الأسود إذا أراد السعي ، والحضور عند بئر زمزم للشرب من مائها والغسل منه والصب
منه على الجسد إذا لم يتمكن من الغسل ، وينبغي أن يكون ذلك من الدلو المقابل
للحجر الأسود ، والخروج إليه من الباب المقابل للحجر أيضا . والإسراع في موضع
هامش
( 1 ) بصيغة المجهول والقائل هو الشيخ " قده " كما في النهاية وغيرها .
( 2 ) كذا في النسخ ولعل أصلها " لهما "