السعي إذا كان الذي يسعى رجلا ماشيا وراكبا ، والدعاء عند الصفا والمروة وفيما
بينهما ، والدعاء في حال السعي ، ولا يكون راكبا في حال سعيه مع تمكنه من ذلك
ولا يقطعه إذا عرضت له حاجة بل يؤخرها حتى يفرغ منه إن تمكن من تأخيرها ،
وإذا قطعه لحاجة ، تممه بعد ذلك .
" باب كيفية السعي " .
ينبغي لمن قصد إلى السعي بعد الفراغ من الطواف أن يأتي زمزم فيشرب
من مائها ويصب منه على جسده من الدلو المقابل للحجر الأسود كما قدمناه ، ويخرج
إلى السعي من " باب الصفا " وعليه السكينة والوقار حتى يأتي " الصفا " فيصعد عليها
ويستقبل الكعبة بوجهه ويكبر الله تعالى ويحمده ويهلله سبعا سبعا ، ويقول : بعد ذلك
" لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت
بيده الخير وهو على كل شئ قدير " ثلاث مرات ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
صلوات الله عليهم كذلك ، ويقرء سورة إنا أنزلناه ، ويقول بعد ذلك " اللهم ( 1 )
العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
وقنا عذاب النار برحمتك ، اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته وإن عدت فعد على بمغفرتك ( 2 )
إنك أنت الغفور الرحيم ، اللهم أظلني بظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ، اللهم
استعملني بطاعتك وسنة رسولك صلى الله عليه وآله وتوفني على ملته واحشرني في زمرته ،
اللهم إنك تكفلت بأرزاقنا ورزق كل دابة فآتنا من فضلك وأوسع علينا من رزقك
وبارك لنا في الأهل والمال والولد ، اللهم ارحم مسيرنا إليك من الفج العميق وارزقنا
منك رحمة نستغني بها من رحمة من سواك اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر لي
ولوالدي ولجميع المؤمنين " .
ثم ينحدر إلى المروة ويقول في انحداره " يا رب العفو يا من أمر بالعفو وأولى
هامش
( 1 )
لعله سقط هنا " إني أسألك " كما في الوسائل .
( 2 ) في النسخ " بالمغفرة "