الحج عن فلان على كتابك وسنة نبيك ، فيسره ي وسهله على " ، ويقول بعد الإحرام
" اللهم ما أصابني من تعب أو نصب ، فآجر فلانا فيه وآجرني في قضائي عنه " ، وإذا
لبى قال من آخر التلبية " لبيك عن فلان بن فلان لبيك " ، ثم يخرج متوجها إلى منى .
" باب الخروج إلى منى بعد الإحرام بالحج "
إذا أراد الحاج بعد إحرامه - كما قدمنا القول به - الخروج إلى منى ،
فالأفضل له أن لا يخرج من مكة إليها ، حتى يصلي الظهر يوم التروية إلا الإمام خاصة
فإن عليه أن يصلي الظهر والعصر بمنى ويقيم بها إلى طلوع الشمس من يوم عرفة
ثم يمضي إلى عرفات .
فإذا توجه الحاج من مكة إلى منى فينبغي له أن يقرء سورة إنا أنزلناه ،
فإذا بلغ الرقطا دون الردم ( 1 ) وأشرف على الأبطح ، رفع صوته بالتلبيات الأربع
المفروضة واتبعها بالمندوبة ، وقد سلف بيان جميع ذلك ، ويقول : " اللهم إياك
أرجو ولك أدعو ، فبلغني أملي وأصلح لي عملي " . حتى يصل إلى منى ، فإذا
وصل إليها قال : " الحمد لله الذي أقدمنيها صالحا ، وبلغنيها في عافية سالما ، اللهم
هذه منى وهو ( 2 ) مما مننت به علينا ، فأسئلك أن تمن على ما مننت به على
أنبيائك وأوليائك وأهل طاعتك ، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك فصل على محمد وآل
هامش
( 1 ) الرقطاء : موضع دون الردم ، يسمى مدعى الأقوام مجتمع قبائلهم و " الردم "
أي السد ، ومنه الردم بمكة وهو حاجز يمنع السيل عن البيت المحرم ويعبر عنه الآن
بالمدعى
( 2 ) كذا في النسخ وفي الوسائل " وهذه " وهو الأصح ، ج 10 الباب 6 من أبواب
إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 2