إلى المسجد الحرام فيصلي فيه ويعقد إحرامه عند المقام ، فإذا قصد المسجد فيقول
" اللهم إني خرجت إليك راضيا ، ولما قلت مسلما وبمن أرسلت مصدقا ، ولما
مننت شاكرا ، وبما أنعمت عارفا فصل على محمد وآل محمد ، واجعل توجهي إليك
سببا لكل خير ، وجملني بلباس التقوى ، فارزقني الخضوع والخشوع وجنبني
الرياء والسمعة برحمتك " .
ثم يدخل المسجد ، وإذا دخله فليكن دخوله بسكينة ووقار ، فإذا أراد أن يطوف
بالبيت تطوعا جاز له ذلك ، ثم يصلي عند المقام ركعتين ويجلس إلى زوال الشمس
فإذا زالت صلى ست ركعات أو ركعتين كما قدمناه .
ويصلي فريضتي الظهر والعصر إن تمكن من ذلك وإلا صلى الظهر ، فإذا فرغ
دعا الله تعالى بما أراد وصلى على النبي وآله صلى الله عليهم .
ثم عقد النية للإحرام بالحج وصار إلى عند المقام وهو أفضل المواضع التي
يعقد الإحرام منها ، فإذا وصل إليها دعا فقال " صدق الله الذي لا إله إلا هو ،
وبلغت رسله الكرام ونحن على ذلك من الشاهدين والحمد لله رب العالمين ، اللهم
صل على محمد وآل محمد واجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع كتابك
وسنة نبيك ، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك ، اللهم إني أريد ما أمرت به من الحج
على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله ، فقوني عليه ويسره لي وسلم لي مناسكي
في يسر منك وعافية ، واجعلني من وفدك وحجاج بيتك الذي رضيت عنهم وارتضيتهم
اللهم إن عرض على عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت على ، أحرم
لك جسدي وشعري وبشري ولحمي ودمي وعصبي وعظامي من النساء والطيب
والثياب " .
ثم يأتي بالتلبيات الأربع المفروضة وقد سلف ذكرها ، ثم يقول " لبيك بحجة
تمامها عليك " . ولا يرفع صوته بذلك ، فإن كان نائبا عن غيره يقول " اللهم إني أريد
المهذب — صفحة 244
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٢٤٤