ثم يكثر من التضرع إلى الله تعالى في ذلك ويقول : " اللهم صل على محمد وآل محمد
وقنعني بما رزقتني ، وبارك لي فيما آتيتني وارحمني إذا توفيتني " .
ثم يمضي إلى الحجر الأسود فإذا صار في الشوط السابع عنده فقد تم
طوافه ، وينبغي أن يفعل في تقبيله كما تقدم القول به ، ثم يقول " اللهم أعني على
تمام مناسكي ، ووفقني لما يرضيك عني وتقبل مني صالح عملي ، واغفر لي إنه
لا يغفر الذنوب إلا أنت ، وصل على محمد وآله الطاهرين " .
فإن كان نائبا عن غيره ذكره في طوافه ، فقال : " اللهم هذا الطواف عن
فلان بن فلان ، فتقبله مني وأجرني على أدائي له وعنه " ، ثم يصلي ركعتي الطواف
عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم يقف متوجها إليه من ورائه حتى تكون الكعبة أمامه ،
ويكون متوجها إليه ويفتح ( 1 ) صلاة ركعتين ويقرء فيهما بما قدمنا ذكره في كتاب
الصلاة ( 2 ) فإذا سلم منهما رفع يديه وقال : إلهي قد مد ( 3 ) إليك الخاطئ المذنب
يديه لحسن ظنه بك ، إلهي قد جلس المسيئي بين يديك مقرا لك بسوء عمله
وراجيا منك الصفح عن زلله ، إلهي قد رفع الظالم كفيه إليك راجيا فيما لديك ( 4 )
فلا تخيبه برحمتك من فضلك ، إلهي قد جثا العائد إلى المعاصي بين يديك خوفا
من يوم يجثو فيه الخلائق بين يديك ، إلهي قد جائك العبد الخاطئ فزعا مشفقا ،
ورفع إليك طرفه حذرا راجيا ، وفاضت عبرته مستغفرا نادما إلهي فصل على محمد
وآل محمد واغفر لي برحمتك يا خير الغافرين ويقرأ سورة " إنا أنزلناه " .
وإن كان نائبا عن غيره ، قال : " اللهم إن طوافي هذا وصلاتي هذه من فلأن
بن فلان ، فاقبل منه وأثبه وإياي في نيابتي عنه في ذلك " ، فإذا فعل ذلك فقد تم
هامش
( 1 ) في النسخ " يفتتح "
( 2 ) ص 128
( 3 ) في النسخ " قد جثا " بدل " قد مد " والظاهر أن الصحيح ما في المتن ، لأن الجثور
عبارة عن الجلوس على الركبتين وأطراف الأصابع وهذا المعنى لا يناسب هنا .
( 4 ) في النسخ " يديك " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في المتن