وهو يبيض ويفرخ في البحر والبر - فلا بأس للمحرم أن يأكل طريه ومملوحه ( 1 ) وإن
كان يبيض ويفرخ في البر لم يجز أكله ولا صيده .
وإذا ذبح المحرم صيدا في الحل أو الحرم ، كان ميتة لم يجز أكله لأحد ،
وكذلك الحكم إذا ذبحه المحل في الحرم . والضعيف ( 2 ) عن الفداء والقيمة إنما
يكون فيما لا يبلغ بدنة ، ويلحق بذلك من شرب لبن ظبية في الحرم ، فعليه دم وقيمة
اللبن معا .
وكل ما لا يجب فيه دم مثل العصفور وما جرى مجراه إذا أصابه المحرم في الحرم
كان عليه قيمتان ، وفي صغار النعام مثل ما في كبارها ، وقد ذكر أن الصغير منها يجب
فيه الصغير من الإبل في سنة ، وكذلك القول في البقر والغنم ، والكبار أفضل ، وفي
جميع ما تقدم ذكره من الصيد ، يجب الكفارة متعمدا كان ما يصيبه أو ناسيا أو عالما
أو جاهلا .
وإذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة وكان قادرا على فداء الصيد ، فليأكل
الصيد ويفديه ولا يأكل الميتة ، فإن لم يكن قادرا على ذلك جاز له أكل الميتة ، وكل
من كان محرما بحج ووجب عليه جزاء صيد أصابه ، وأراد ذبحه أو نحره فليذبحه
أو ينحره بمنى ، وإن كان معتمرا ، فعل ذلك بمكة أي موضع شاء منها ، والأفضل أن
يكون فعله لذلك بالحرورة مقابل الكعبة ، والذي يجب على المحرم بعمرة مفردة
- من كفارة ليست من كفارة الصيد - فله يجوز نحرها وذبحها بمنى .
" باب الطواف وما يتعلق به من الأحكام "
الطواف على ضربين : واجب ومندوب فالواجب ، ثلاثة أطواف وهي :
هامش
( 1 ) الطري : اللين من الطراوة . والمملوح ضده ، وهو ما يطرح عليه الملح لئلا
يفسد .
( 2 ) كذا في النسخ والظاهر أنها تصحيف ، والصحيح " التضعيف " أي تضاعف
فداء الصيد على المحرم في الحرم