وإن كان أغلق عليها بابا قبل أن يحرم ، كان عليه لكل طائر درهم ، ولكل
فرخ ، نصف درهم ولكل بيضة ربع درهم .
ولو قتل المحل فرخا في الحرم على غير هذا الوجه لوجب عليه نصف درهم .
فأما ما يجب فيه مقدار من تمر فهو أن يصيب جرادة أو يأكلها فعليه تمرة
يتصدق بها .
فأما ما يجب فيه صدقة غير معينة فهو أن ينتف ريشة من حمام الحرم فعليه
صدقة يتصدق بها باليد التي نتف الريشة بها ، أو يصيب صيدا وهو محل فيما بين
البريد ( 1 ) إلى الحرم بأن يكسر قرنه أو يفقئ عينه ، فأما إن أصابه على بريد فسنذكر فيما
بعد إن شاء الله تعالى .
" باب ما يتعلق بذلك البدنة "
إذا وجبت على إنسان ولم يقدر عليها ، قوم الجزاء وفض ثمنه على البر وأطعم
ستين مسكينا ، كل مسكين نصف صاع ، فإن نقص عن ذلك فقد أجزأه وإن زاد عليه
لم يجب عليه أكثر من ذلك ، فإن لم يقدر على إطعام ستين مسكينا ، صام عن كل نصف
صاع يوما ، فإن لم يقدر على ذلك ، صام ثمانية عشر يوما .
ومن وجبت عليه بقرة ولم يقدر عليها ، قومها وفض ثمنها على الطعام وأطعم
ثلاثين مسكينا ، كل مسكين نصف صاع ، فإن زاد على ذلك لم يكن عليه أكثر من
ذلك ، وإن نقص فقد أجزأه ، فإن لم يقدر على ذلك صام تسعة أيام ، وإذا وجبت
عليه شاة ولم يقدر عليها ، قومها وفض ثمنها على الطعام وأطعم عشرة مساكين كل
مسكين ، نصف صاع ، فإن زاد على ذلك لم يلزمه غيره وإن نقص لم يجب عليه أكثر
منه ، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام .
وحكم الحمل والجدي يجري هذا المجرى .
وكل من تكرر منها الصيد ناسيا تكررت عليه الكفارة ، فإن تعمد ذلك مرة
هامش
( 1 ) البريد : هو بمعنى الرسول ثم استعمل في المسافة التي يقطعها المسافر وهي اثنا عشر ميلا