طواف العمرة وطواف الزيارة وطواف النساء وأما المندوب : فهو ما ندب المكلف
إلى فعله منه ، وقد ذكر في ثلاث مأة وستون أسبوعا ( 1 ) ، أو ثلاث مأة وستون
شوطا فإن لم يتمكن من ذلك فما تيسر منها .
وأحكام الطواف على ضربين : واجب ومندوب فالواجب " إيقاعه على
طهارة " و " الابتداء به من الحجر الأسود والختم به " ، " ويكمله سبعة أشواط "
و " صلاة ركعتي الطواف عند مقام إبراهيم عليه السلام " و " طواف أسبوعين " ( 2 ) إذا نذر
الناذر الطواف على أربع .
والطواف على المريض إذا كان غير قادر عليه - وكذلك من جرى مجراه ممن
يحج به - فإن كان المرض عرض له بعدان طاف أربعة أشواط ، وانتظر به يوم أو يومان
فإن صح تمم طوافه لنفسه ( 3 ) وإن لم يصح ، أمر من يطوف عنه وصلى هو ركعتي
الطواف ، وإن كان طوافه أقل من أربعة وبرأ من مرضه أعاد الطواف من أوله ،
فإن لم يصح ولم يبرئ من مرضه أمر من يطوف عنه أسبوعا ، والطواف أيضا إذا كان
قادرا على إمساك الطهارة ، فإن لم يقدر على ذلك انتظر به صلاحه فإذا صح طاف بنفسه
وإن لم يصلح ، طيف عنه وصلى هو ركعتي الطواف .
و " إعادته " إذا زاد فيه متعمدا أو جامع متعمدا قبل إتمامه وهو طواف
الزيارة ، وكذلك إن كان طواف النساء وجامع قبل نصفه ، فإن كان ذلك بعد جواز
نصفه جاز له البناء بعد أن يتطهر ، وقد ذكرنا ما يلزم على الجماع في الطواف من
الكفارة فيما تقدم .
و " إعادته " إذا حدث ما ينقض الوضوء قبل نصفه ، وإن كان بعد النصف جاز
له البناء على ما تقدم منه ، أو قطعه - لغرض - قبل نصفه أو طاف وعلى ثوبه نجاسة وهو
عالم بها ، فإن لم يكن عالما بها قبل الابتداء به وعلم ، أزالها وتمم ما بقي ، أو قطعه
هامش
( 1 ) والمراد من الأسبوع : سبقه أشواط .
( 2 ) أسبوع ليديه وأسبوع لرجليه .
( 3 ) كذا في النسخ والظاهر أنها تصحيف والصحيح " بنفسه "