لزمته الكفارة مرة واحدة ، فإن تعمد مرتين لم يلزمه كفارة بل ينتقم الله منه كما قال
الله تعالى ( 1 ) .
وكل محرم أصاب صيدا في الحرم ، وجب عليه الجمع بين الجزاء والقيمة ،
إلا من ضرب بطائر الأرض فقتله فعليه مع الجزاء قيمتان والتعزير وقد تقدم ذكر
ذلك ، فأما إن أصاب وهو محل في الحرم أو هو محرم في الحل فقد بيناه فيما تقدم
ذكره ، والمحل إذا قتل صيدا في الحرم كان عليه الفداء وكذلك يجب عليه إذا ذبحه
ومن دل على صيد ، فعليه الفداء ، والجماعة المحرمون إذا قتلوا صيدا وجب
على كل واحد منهم الفداء ، والمحرم يلزمه فداء الصيد كما قدمناه فإن أكله كان
عليه فداء آخر وإن لم يصده هو .
وإذا رمى صيدا بشئ ومضى الصيد لوجهه ولم يؤثر فيه شيئا لم يكن عليه
شئ فإن أثر فيه فأدماه بأن كسر يده أو رجله ثم رآه بعد ذلك وقد صلح ، كان
عليه ربع ، فإن لم يعلم أصابه أم لم يصبه ، فعليه الفداء . وإذا كان محلا أو محرما
وأصاب صيدا ماضيا إلى الحرم برمي أو غيره ثم دخل الصيد الحرم ومات ، كان
عليه الفداء وكان لحم الصيد حراما ، وإذا أصاب صيدا وهو محل فيما بينه وبين الحرم
على بريد ، فعليه الفداء ، وكذلك يجب عليه إذا كان في الحرم ورمى صيدا في الحل .
وإذا أحرم الغلام بإذن سيده وأصاب صيدا كان على السيد ، الفداء ، وكذلك
يجب عليه إذا أمره بالصيد وهو محرم وإن كان الغلام محلا ، ومن يلي أمر صبي
فعليه الكفارة فيما يجنيه الصبي إذا كان قد حج به ، صيدا كان ما جناه أو غير صيد
ومن رمى طائرا وهو على شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل ، فعليه الفداء ،
ولا فرق بين أن يكون الطير على فرع من فروعها التي في الحل أو في الحرم .
وكل ما يخافه الإنسان مثل السباع والحيات والعقارب وما يجري مجرى
ذلك ، فإنه يجوز للمحرم قتله وإن كان في الحرم إلا الأسد إذا لم يرده وقد سلف
هامش
( 1 ) المائدة - الآية 95