فأما المندوب : فهو الاغتسال إذا أراد الطواف ، والمشي حافيا بسكينة ووقار
والدخول لأجله إلى المسجد من باب بني شيبة ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، ويطيب
الفم بالإذخر ( 1 ) أو غيره ، واستلام الحجر الأسود في كل شوط والإيماء إليه
إذا لم يتمكن من تقبيله والدعاء عند استلامه ، والدعاء أيضا في الطواف ، وذكر الله
تعالى وقراءة القرآن ، والتزام المستجار ووضع البطن والخد عليه ، والدعاء عند المستجار
أيضا .
واستلام الأركان كلها ، والانصراف على وتر ، إذا كان في طواف نافلة وزاد
على طواف بأن ابتدئ طوافا ثانيا ( 2 ) ولا يتكلم في الطواف بغير ذكر الله تعالى
وقراءة القرآن والدعاء ، ولا يعول على غيره في ضبط عدد الطواف ، فإن فعل ذلك
وشكا جميعا وجبت الإعادة له من أوله .
" باب كيفية الطواف "
قد ذكرنا فيما سلف أن المريد للطواف ينبغي أن يكون على الطهارة ، وينبغي
أن يبتدأ بالحجر الأسود ويختم به ، وكلما فعل ذلك مرة فقد طاف شوطا ولا يزال
كذلك حتى يتم سبعة أشواط ، ويجب أن يكون طوافه بين المقام والبيت ولا يطوف
من داخل الحجر ( 3 ) بل يطوف من خارجه ، ولا يشتغل عن الدعاء فيه بالنظر إلى
الناس فإذا ابتدأ به من الحجر الأسود وصار مقابل باب الكعبة دعا فقال : " سائلك
ببابك ، مسكينك ببابك ، فقيرك ببابك فتصدق عليه بالجنة ، اللهم صل على محمد
وآل محمد وأدخلني الجنة برحمتك وعافني من السقم وأوسع علي من الرزق الحلال
وادرء عني شر فسقة العرب والعجم وشر فسقه الجن والإنس " وإن كان نائبا من غيره ذكره
هامش
( 1 ) الإذخر بكسر الهمزة والخاء : نبات معروفة عريض الأوراق ، طيب الرائحة
( 2 ) فيتم على ثلاثة أطواف أو خمسة وهكذا
( 3 ) أي حجر إسماعيل