تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فأما المندوب : فهو الاغتسال إذا أراد الطواف ، والمشي حافيا بسكينة ووقار والدخول لأجله إلى المسجد من باب بني شيبة ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، ويطيب الفم بالإذخر ( 1 ) أو غيره ، واستلام الحجر الأسود في كل شوط والإيماء إليه إذا لم يتمكن من تقبيله والدعاء عند استلامه ، والدعاء أيضا في الطواف ، وذكر الله تعالى وقراءة القرآن ، والتزام المستجار ووضع البطن والخد عليه ، والدعاء عند المستجار أيضا . واستلام الأركان كلها ، والانصراف على وتر ، إذا كان في طواف نافلة وزاد على طواف بأن ابتدئ طوافا ثانيا ( 2 ) ولا يتكلم في الطواف بغير ذكر الله تعالى وقراءة القرآن والدعاء ، ولا يعول على غيره في ضبط عدد الطواف ، فإن فعل ذلك وشكا جميعا وجبت الإعادة له من أوله .
" باب كيفية الطواف " قد ذكرنا فيما سلف أن المريد للطواف ينبغي أن يكون على الطهارة ، وينبغي أن يبتدأ بالحجر الأسود ويختم به ، وكلما فعل ذلك مرة فقد طاف شوطا ولا يزال كذلك حتى يتم سبعة أشواط ، ويجب أن يكون طوافه بين المقام والبيت ولا يطوف من داخل الحجر ( 3 ) بل يطوف من خارجه ، ولا يشتغل عن الدعاء فيه بالنظر إلى الناس فإذا ابتدأ به من الحجر الأسود وصار مقابل باب الكعبة دعا فقال : " سائلك ببابك ، مسكينك ببابك ، فقيرك ببابك فتصدق عليه بالجنة ، اللهم صل على محمد وآل محمد وأدخلني الجنة برحمتك وعافني من السقم وأوسع علي من الرزق الحلال وادرء عني شر فسقة العرب والعجم وشر فسقه الجن والإنس " وإن كان نائبا من غيره ذكره
هامش
( 1 ) الإذخر بكسر الهمزة والخاء : نبات معروفة عريض الأوراق ، طيب الرائحة ( 2 ) فيتم على ثلاثة أطواف أو خمسة وهكذا ( 3 ) أي حجر إسماعيل