فإن لبسها متفرقة كان عليه لكل واحد شاة ، أو يحلق متعمدا قبل يوم النحر
أو ينسى التقصير حتى يهل ( 1 ) بحج ، أو يقبل زوجته قبل التقصير ، أو يترك الحلق أو
التقصير بمنى حتى يزور البيت ، أو يحل عليه المحرم ولم يكن صوم ( 2 ) الثلاثة
الأيام المتعلقة بدم المتعة ولا عوضها في النفر ويومين بعده ، ولا في بقية ذي الحجة ،
أو يبيت ليلة من ليالي التشريق بغير منى ، أو يضرب بطائر الأرض في الحرم فيقتله ،
فعليه مع الشاة قيمتان ( 3 ) والتعزير لاستصغاره الحرم ، أو يوقد جماعة نارا فيقع
فيها طائر فإن كان قصدهم ذلك ، كان على كل واحد منهم الفداء ، وإن لم يكن قصدهم
ذلك ، كان على جميعهم فداء واحد .
وأما ما يجب فيه كبش فهو أن يصيب أسدا لم يرده ، لأنه إن أراده ودفعه عن
نفسه فأصابه لم يكن عليه شئ .
فأما ما يجب فيه حمل : فهو أن يغلق على حمام الحرم بابا ومعها فرخ فيهلك الفرخ
فإن كان معها من الفراخ أكثر من واحد فهلكن ، كان عليه لكل فرخ حمل ، فأما
ما ليس بفرخ فقد تقدم ذكر ما تجب فيه ، أو يصيب قطاة وما أشبهها .
وينبغي أن يكون الحمل - في كل ما ذكرناه - قد فطم ، ورعى من الشجر .
فأما ما يجب فيه مقدار من طعام : فهو أن يصيب عصفورا أو قنبرة ، أو ما جرى
مجرى ذلك فعليه الصدقة بمد من طعام أو ينطف ( 4 ) إبطه فعليه إطعام ثلاثة مساكين ،
هامش
( 1 ) إلا هلال كناية عن الإحرام
( 2 ) كذا في بعض النسخ ولعلها تصحيف والصحيح " صام " ويحتمل أن تكون تامة
( 3 ) والأصل فيه خبر معاوية بن عمار " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في محرم
اصطاد طيرا في الحرم ، فضرب به الأرض فقتله ، قال : عليه ثلاث قيمات ، قيمة لإحرامه
وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه " الوسائل ، ج 9 ، الباب 45 من أبواب كفارات الصيد
الحديث 1 . والظاهر أن المصنف " ره " حمل القيمة الأولى على الدم ، خصوصا بعد
ملاحظة التعليل في الخبر بأن إحدى القيم للإحرام ، راجع الجواهر ، ج 20 ، ص 270
( 4 ) كذا في النسخ وقد مر احتمال التصحيف فيها ، فيكون الصحيح " ينتف "