أو يمس رأسه أو لحيته لغير طهارة فيسقط شئ من شعرهما بذلك ، فعليه كفان من
طعام فإن كان مسهما لطهارة لم يكن عليه شئ ، وقد ذكر أنه إن سقط ذلك في حال
وضوء ، كان عليه كف من طعام ، وإن كان كثيرا فدم شاة . أو يصيب زنبورا متعمدا
فعليه كف من طعام ، أو يرمي عن نفسه قملة أو يقتلها فعليه كف من طعام ، أو يقلم ظفرا
من أظفاره أو أكثر منه ، فعليه مد من طعام إلا أن يكون ناسيا فلا يكون عليه شئ .
وأما ما يجب فيه القيمة : فهو أن يصيب بيض حمام وهو محرم في الحل
فعليه لكل بيضة درهم . أو يصيب ذلك وهو محل في الحرم فعليه لكل بيضة ربع
درهم ، ولا فرق بين أن يكون أهليا أو من حمام الحرم ، إلا أن حمام الحرم يشتري
لها بذلك علف ، وقيمة بيض الأهلي يتصدق بها على المساكين ، أو يخرج طائر من
الحرم فليرده ، فمتى لم يفعل ومات فيه كان عليه القيمة ، أو يشتري محل المحرم ( 1 )
بيض نعام فيأكله المحرم ، وقد تقدم ذكر ما عليه ( 2 ) في ذلك فيما وجب فيه شاة .
أو يقتل اثنان صيدا أحدهما محرم والآخر محل في الحرم ، فعلى المحل
القيمة ، وأما المحرم فيتضاعف عليه الجزاء والقيمة ، وسيأتي ذكر ذلك إن شاء الله
تعالى : أو يفقئ عين ( 3 ) غزال فعليه قيمته وفي الواحدة منها نصف القيمة ، أو يكسر
يديه جميعا فعليه القيمة وفي الواحدة منها نصف القيمة ، وهكذا الحكم في كسر
رجليه ، أو يكسر قرنيه جميعا فعليه نصف القيمة ، وفي الواحد منهما ربع القيمة ،
وليس في قتله أكثر من قيمة واحدة .
أو يغلق بابا وهو محرم على حمام الحرم حتى هلكت ومعها بيض ، فعليه
لكل بيض درهم ، فأما ما عدا البيض فقد سلف ذكره .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر أنها تصحيف والصحيح " يشتري محلا لمحرم " ليكون
" محلا " حالا للفاعل فيفيدان أن القيمة على المحل .
( 2 ) أي على المحرم
( 3 ) أي عينيه