وأما المندوب فهو الاجتناب عن كل ما يتلو ذلك من قولنا : " ولا يشم شيئا من
الطيب المخالف للخمسة الأجناس " إلى آخره ، فليتأمل ذلك إن شاء الله .
" باب ما يلزم المحرم على جناياته من الكفارة "
الذي يلزم المحرم على جناياته من الكفارة على ضربين . أحدهما تجب فيه
الكفارة بحيوان والآخر بغير حيوان .
فالذي يجب فيه بحيوان ستة أضرب ، " أولها " تجب فيه بدنة ، و " ثانيها "
بقرة ، و " ثالثها " شاة ، و " رابعها " كبش ، و " خامسها " حمل ، و " سادسها " جدي .
فأما ما يجب فيه بغير حيوان فهو أربعة أضرب ، أولها يجب فيه مقدار الطعام ،
وثانيها القيمة ، وثالثها مقدار من التمر ، ورابعها صدقة غير معينة ؟
فأما ما يجب فيه بدنة ، فهو أن يصيب المحرم نعامة أو يصيب شيئا من بيضها
ويكون قد تحرك فيه فرخ ، فإن لم يكن تحرك فيها فرخ ، أرسل فحولة الإبل في إناثها
بعدد البيضة ، فما ينتج كان هديا لبيت الله تعالى ، أو يجامع في الفرج متعمدا أو
فيما دونه قبل الوقوف بالمزدلفة وعليه زائدا على البدنة ، إعادة الحج من قابل
وعلى المرأة مثل ذلك إذا كانت محرمة وطاوعته ، فإن كان أكرهها على ذلك
كان عليه كفارتان ، ولم يكن عليها شئ ، أو يجامع في الفرج متعمدا بعد الوقوف
بالمشعر الحرام ، أو يجامع مملوكة له محرمة بإذنه وهو محل ، لأنه إن كان إحرامها
بغير إذنه لم يكن عليه شئ ، أو يجامع قبل طواف الزيارة وهو قادر على البدنة .
وكذلك يلزمه إذا جامع قبل التقصير وهو موسر ، أو جامع بعد المناسك قبل
طواف النساء ، أو يجامع وهو محرم بعمرة مبتولة ( 1 ) قبل الفراغ من مناسكها
وعليه مع ذلك ، المقام بمكة إلى الشهر الداخل ليعيد العمرة . أو يعبث بذكره فيمني
وحكمه فيما زاد على البدنة حكم المجامع قبل الوقوف بالمزدلفة أو بعده في إعادة
هامش
( 1 ) في نسخة " متمتعة " بدل " مبتولة " وما في المتن متفق عليها ، وأما ما في النسخة
وفيها خلاف