رؤسهم بعد ذلك ، ومن أسلم من ملاكها سقط عنه ما وضع على أرضه بالصلح ، كما
يسقط عنه الجزية التي على رأسه بالإسلام . لأنه بدل من الجزية ، ويكون حكم من
أسلم من أربابها فيها ، حكم المسلم ( 1 ) عليها طوعا ، وهذه الأرض يصح التصرف
فيها بسائر أنواع التصرف . وللإمام عليه السلام الزيادة والنقصان فيما يصالحهم عليه
بعد أن يمضي مدة الصلح بحسب ما يراه من الصلاح في ذلك .
" باب ذكر أرض الأنفال "
كل أرض انجلى أهلها عنها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب
إذا سلمها أهلها من غير قتال ، وكل أرض باد أهلها ، ورؤس الجبال ، وبطون الأودية
والآجام ، وصوافي الملوك ، وقطائعهم ما لم يكن ذلك غصبا وكل أرض كانت آجاما
فاستحدثت مزارع ، أو كانت مواتا فأحييت ، فجميع ذلك من الأنفال ، وهي للإمام
عليه السلام خاصة دون غيره من سائر الناس ، وله أن يتصرف فهيا بالهبة ، والبيع ،
وغير ذلك من سائر أنواع التصرف حسب ما يراه ، وله عليه السلام أن يقبلها بما يراه من
نصف ، أو ثلث ، أو ربع ، وله بعد انقضاء مدة القبالة أن يقبضها ، وينزعها ممن هي
في يده بالقبالة ، ويقبلها لغيره إلا أن يكون مما كانت مواتا فأحييت ، فإنها إذا كانت
كذلك لم ينتزع من يد من حياها ، وهو أولى بالتصرف فيها ما دام يتقبلها بما يتقبلها
به غيره ، فإن لم يتقبلها بذلك جاز للإمام عليه السلام أن ينتزعها من يده ويقبلها لغيره كما
يراه ، يجب على المتقبل فيما يبقى في يده بعد إخراج مال القبالة وما لحقه عليها
من المؤن ، العشر أو نصف العشر حسب ما ( 2 ) يراه الإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : من أسلم
( 2 ) كذا في النسخة ولعلها تصحيف والصحيح " حسب السقي " كما مر في المفتوحة
عنوة :