ويدفع منها ثلاثة إلى من يستحقه من الأصناف المذكورة فيما سلف .
والثلاثة الأخر للإمام عليه السلام ويجب عليه أن يحتفظ بها أيام حياته ، فإن أدرك
ظهور الإمام عليه السلام ، دفعها إليه ، وإن لم يدرك ذلك ، دفعها إلى من يوثق بدينه وأمانته
من فقهاء المذهب ووصى ( 1 ) بدفع ذلك إلى الإمام عليه السلام إن أدرك ظهوره ، وإن
لم يدرك ظهوره وصى إلى غيره بذلك ، وقد ذكر بعض أصحابنا ، إنه ينبغي أن يدفنه
تعويلا في ذلك على الخبر ( 2 ) المتضمن ، لأن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور
الإمام عليه السلام . والأول أحوط ، وأقوى في براءة الذمة من ذلك .
وذكر بعض أصحابنا أيضا ، أن ما يختص بغير المساكن ، والمتاجر ، والمناكح
يجوز التصرف فيه ، فإنه يجري مجرى ما يختص بالمساكن ، والمتاجر ، والمناكح
وهذا لا يعول عليه ، ولا يعمل به .
" باب أحكام الأرضين "
الأرضون تنقسم أربعة أقسام ، أولها : قسم يسلم أهلها عليها طوعا ، وثانيها : أرض
افتتحت بالسيف عنوة ، وثالثها : كل أرض ، صالح عليها أهلها ، ورابعها : أرض
الأنفال ، ونحن نفرد لكل واحد منها بابا إن شاء الله تعالى .
" باب ذكر الأرض التي يسلم عليها طوعا "
الأرض إذا أسلم أهلها عليها طوعا من غير حرب ، تركت في أيديهم ، وكانت
ملكها لهم ، يصح لهم التصرف فيها بالبيع والشراء والوصية والهبة وغير ذلك من أنواع
التصرف .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : وصاه
( 2 ) منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر ص 472 ، وفي بحار الأنوار ج 51 باب
الآيات المأولة بقيام القائم عليه السلام ص 64 :