" باب ذكر قسمة الخمس "
قال الله سبحانه : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ،
ولذي القربى واليتامى ، والمساكين وابن السبيل " . ( 1 )
فعلى هذا يقسم الخمس ستة أسهم ، ثلاثة منها وهي سهم الله تعالى ، وسهم
رسوله " صلى الله عليه وآله " وسهم ذي القربى للإمام عليه السلام والثلاثة أسهم
الباقية . يفرقها الإمام عليه السلام على يتامى آل محمد صلى الله عليه وآله ومساكينهم
وأبناء سبيلهم ، لكل صنف منهم سهم .
وعلى الإمام عليه السلام تسليم ( 2 ) ذلك على قدر كفايتهم . ومؤنتهم للسنة على
جهة الإقتصاد .
فإن فضل من ذلك شئ كان له ، وإن نقص فعليه أن يتمه مما يختصه ، وليس
لغير من تقدم ذكره في الخمس حق ، بل هو لمن يحرم عليه الزكاة ذكرا كان
أو أنثى ممن ذكرناه فيما تقدم .
وكل ما يختص من الخمس بالمساكين ، أو المناكح ، أو المتاجر فإنه يجوز
التصرف فيه في زمان غيبه الإمام عليه السلام ، لأن الرخصة قد وردت ( 3 ) في ذلك لشيعة
آل محمد عليهم السلام ، دون من خالفهم .
وأما ما يختص به من غير ذلك فلا يجوز لأحد من الناس كافة التصرف في
شئ منه ، ويجب على من وجب عليه حمله إلى الإمام عليه السلام ليفعل فيه ما يراه ، فإن
كان عليه السلام غائبا ، فينبغي لمن لزمه إخراج الخمس أن يقسمه ستة أسهم على ما بيناه ،
هامش
( 1 ) الأنفال الآية 41
( 2 ) في نسخة : تقسيم
( 3 ) المستدرك - الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 وفي جامع أحاديث الشيعة
ج 8 ، الباب 7 من أبواب فيمن يستحق الخمس ، الحديث 12 ، ص 595 :