تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
" باب ذكر قسمة الخمس " قال الله سبحانه : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ، ولذي القربى واليتامى ، والمساكين وابن السبيل " . ( 1 ) فعلى هذا يقسم الخمس ستة أسهم ، ثلاثة منها وهي سهم الله تعالى ، وسهم رسوله " صلى الله عليه وآله " وسهم ذي القربى للإمام عليه السلام والثلاثة أسهم الباقية . يفرقها الإمام عليه السلام على يتامى آل محمد صلى الله عليه وآله ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، لكل صنف منهم سهم . وعلى الإمام عليه السلام تسليم ( 2 ) ذلك على قدر كفايتهم . ومؤنتهم للسنة على جهة الإقتصاد . فإن فضل من ذلك شئ كان له ، وإن نقص فعليه أن يتمه مما يختصه ، وليس لغير من تقدم ذكره في الخمس حق ، بل هو لمن يحرم عليه الزكاة ذكرا كان أو أنثى ممن ذكرناه فيما تقدم . وكل ما يختص من الخمس بالمساكين ، أو المناكح ، أو المتاجر فإنه يجوز التصرف فيه في زمان غيبه الإمام عليه السلام ، لأن الرخصة قد وردت ( 3 ) في ذلك لشيعة آل محمد عليهم السلام ، دون من خالفهم . وأما ما يختص به من غير ذلك فلا يجوز لأحد من الناس كافة التصرف في شئ منه ، ويجب على من وجب عليه حمله إلى الإمام عليه السلام ليفعل فيه ما يراه ، فإن كان عليه السلام غائبا ، فينبغي لمن لزمه إخراج الخمس أن يقسمه ستة أسهم على ما بيناه ،
هامش
( 1 ) الأنفال الآية 41 ( 2 ) في نسخة : تقسيم ( 3 ) المستدرك - الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 وفي جامع أحاديث الشيعة ج 8 ، الباب 7 من أبواب فيمن يستحق الخمس ، الحديث 12 ، ص 595 :
المهذب — صفحة 180 | القاضي ابن البراج / مؤسسة سيد الشهداء العلمية