وهذا يقسم في المقاتلة فحسب ، ولا يدفع إلى أحد ممن عداهم منه شئ
إلا الإمام عليه السلام ، فإنه يجوز أن يأخذ ذلك قبل القسمة ما يختار أخذه من الجارية
الحسناء ، والفرس الجواد ، والثواب الرفيع وما جرى مجرى ذلك .
وما لا يختص بمقاتل دون غيره ويكون لجميع المسلمين ، فهو كل ما اغتنمه
المسلمون ما لم يحوه العسكر من الأراضي ، والعقارات ، وغير ذلك ، فإن جميعه
لكافة المسلمين المقاتل منهم وغير المقاتل ، والغائب منهم والحاضر على السواء .
فإن أدرك إنسان المقاتلة لمعونتهم ، بعد أن قاتلوا ، وغنموا ، كان شريكا لهم
فيما غنموا .
وينبغي للإمام أن يسوي بين المسلمين في القسمة ، ولا يفضل أحد منهم على
أحد لشرف فيه ، أو زهد ، أو علم من ليس هو كذلك .
ويعطي للفارس سهمين ، وللرجل سهما واحدا ، فإن كان مع الفارس منهم
أكثر من فرسين ، لم يسهم إلا لفرسين فقط .
وإذا ولد في أرض الجهاد مولود ، دفع إليه كما يدفع إلى المقاتل وحكم
القسمة في البحر إذا كان مع المقاتلة فرسان ورجالة كحكمهما في البر ، لا يختلف
الأمر في شئ من ذلك .
" باب ذكر الأنفال " .
الأنفال هي كل أرض تقدم ذكرها ، وميراث من لا وارث له ، وجميع المعادن
وكل غنيمة غنمها قوم قاتلوا أهل الحرب بغير إذن الإمام عليه السلام ، أو ممن نصبه ، وما
يريده الإمام أخذه لنفسه مما تقدم ذكره ، وجميع الأنفال كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله في
حياته ، وهي بعده للإمام القائم مقامه ، ولا يجوز لأحد من الناس التصرف في شئ منها
إلا بإذنه عليه السلام .
" تم كتاب الخمس "