عليه السلام ، يأخذ من كل واحد ممن يجب عليه أخذها منه ، ويضعها عليه بحسب ما يراه .
وهو مخير بين وضعها على رؤسهم ، أو على أرضيهم ، إلا إنهم متى وضعها
على أرضيهم ، لم يضعها على رؤسهم .
وقد روي عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام إنه وضع على
الأغنياء منهم ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهما ، وعلى
الفقراء منهم اثني عشر درهما ( 1 ) وذلك منه عليه السلام بحسب ما يراه في وقته .
وإذا وجبت الجزية على واحد ممن ذكرناه ، ودفعها من ثمن ما يستحله مثل
الخمر ، وغيره من المحرمات في شريعة الإسلام كان أخذ ذلك منه جائزا ، والأثم
فيه عليه ، ولا أثم على أخذ ( 2 ) له منه .
" باب في ذكر المستحق للجزية " .
المستحق لأخذ الجزية هو كل من قام مع الإمام عليه السلام من المسلمين في
نصرة الإسلام والذب عنه مقام المهاجرين ، لأن المهاجرين في عصر النبي صلى الله عليه وآله
هم الذين كانوا يستحقون أخذها ، فمن كانت صفته ما ذكرنا من المسلمين فهو الذي
يستحق أخذها ، وإليه يدفع ، دون غيره من الناس .
" باب الغنائم " .
كل ما يغتنمه المسلمون من الكفار فيجب إخراج الخمس منه ابتداء ويصرف
الباقي إلى ما يستحقه .
وذلك على ضربين ، أحدهما يختص المقاتلة دون غيرهم من جميع المسلمين .
والآخر لا يختص مقاتلا ( 3 ) دون غيره بل هو لجميع المسلمين ، المقاتلة منهم وغير المقاتلة
والذي يختص المقاتلة دون غيرهم هو جميع ما حواه العسكر فقط .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 ص 115 :
( 2 ) وفي نسخة : " الأخذ "
( 3 ) وفي نسخة : المقاتل