وإذا عمروها ، فليس عليهم إلا فيما تخرجه ، وهو العشر ونصف العشر بحسب سقيها ،
كما ذكرناه في باب الزكاة ، وإن تركوا عمارتها حتى صارت خرابا ، كانت حينئذ
لكافة المسلمين ، يقبلها الإمام عليه السلام ممن يقوم بعمارتها بحسب ما يراه ، من نصف
أو ثلث أو ربع وعلى متقبلها بعد إخراج مؤنة الأرض وحق القبالة فيما يبقى في
خاصة من عليها إذا بلغ خمسة أوسق ، أو أكثر من ذلك ، العشر أو نصف العشر بحسب
سقيها على ما سلف بيانه .
" باب ذكر الأرض المفتحة بالسيف عنوة "
الأرض إذا فتحت عنوة كانت لجميع المسلمين ، للمقاتل منهم وغير المقاتل
وارتفاعها ( 1 ) يقسم بينهم ، ولا للمقاتل منهم إلا بما يكون في العسكر فإن ذلك يقسم
في المقاتلة دون غيرهم . ولا يصح التصرف فيها بوقف ولا صدقة ولا بيع ولا بغير
ذلك من سائر ضروب التمليك .
وللإمام عليه السلام أن يقبلها بما يراه لمن يعمرها ، إما بالنصف أو الثلث ،
أو الربع ، وللإمام عليه السلام إن ينقلها من متقبل إلى آخر بعد انقضاء مدة زمان
التقبل ، وله التصرف في هذه الأرض بحسب ما يراه ، صلاحا للمسلمين ، ويجب
على المتقبل فيما يبقى في يده مما تخرجه بعد إخراج المال الذي يقبلها به ، العشر ،
أو نصف العشر حسب السقي ( 1 ) كما تقدم القول به .
" باب ذكر أرض الصلح "
أرض الصلح هي أرض الجزية ، فإذا صالح الإمام عليه السلام أهلها عليها وجب
عليهم الأداء لما يصالحهم عليه ، من نصف أو ثلث أو ربع . ولا يجب على رؤسهم ،
لأن ما وضع على هذه الأرض بالمصالحة ، بدل من جزية رؤسهم فليس يجب على
هامش
( 1 ) أي أجرتها والمقدار الذي يتقبلها به أي حق القبالة :
( 2 ) وفي نسخة : سقيها