والتمر على أهل مكة ، والمدينة ، واليمن ، واليمامة ، والبحرين ، وأطراف
الشام ، والعراقين ، وفارس ، والأهواز وكرمان . والزبيب على أهل أوساط الشام
و " مرو " من خراسان ، والري ، والأرز على أهل طبرستان ، والبر على أهل مصر ،
والأقط ( 1 ) على الأعراب ، وسكان البوادي ، ومن لم يجد منهم الأقط أخرج عنه اللبن
والتمر ، والزبيب ، وهو أفضل ما يخرج في الفطرة لمن وجبت عليه .
" باب فيمن المستحق للفطرة ، وكم أقل ما يدفع منها إليه "
الذي يستحق أخذ زكاة الفطرة هو كل من يستحق أخذ زكاة الأموال ، وقد
ذكرناه في ما تقدم
وإذا كان الإمام " عليه السلام " ظاهرا وجب على من وجبت عليه الفطرة حملها
إليه ليدفعها إلى مستحقها ، ولا يتولى هو ذلك بنفسه ، فإن لم يكن الإمام عليه السلام
ظاهرا كان عليه حملها إلى فقهاء الشيعة ، ليضعها في مواضعها ، لأنهم أعرف بذلك
ولا يجوز أن يدفع إلا إلى أهل الإيمان ، والمعرفة ، كما ذكرناه فيمن يستحق أخذ
زكاة الأموال . ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع زكاة الأموال إليه إلا في حال
التقية ، والأفضل له في هذه الحال أن لا يدفعها إلى من ذكرناه ، بل يدفع إليه عن
غيرها .
والحكم في حملها من بلد إلى آخر ، كالحكم فيما ذكرناه في زكاة الأموال ،
وكذلك الحكم في عزلها .
والأفضل لمخرج الفطرة أن لا يتعدى أقاربه إذا كانوا من المستحقين لها .
وكذلك الأفضل أن لا يتعدى إلى من يستحقها من جيرانه إذا كانوا على الشروط
التي قدمنا ذكرها ، فإن تعدى بها من ذكرناه من الأقارب ، والجيران ، ودفعها إلى
هامش
( 1 ) الأقط بفتح الهمزة وكسر القاف : الجبن المتخذ من اللبن الحامض .