" باب فيمن تجب عليه زكاة الفطرة ، وما يتعلق به من ذلك "
الذي يجب عليه الفطرة هو كل من يجب عليه زكاة أول نصاب من الأموال
ومن لا يملك ذلك فليست الفطرة واجبة عليه .
ويستحب له أن يخرجها عن نفسه ، وعمن يعول إن كان له عيال ، فإن لم يكن
له ذلك أخرجها عن نفسه استحبابا .
فإن كان ممن يستحق أخذها ، فليأخذها ويخرجها عن نفسه وعمن يعوله إن كان
له ذلك ، وعن نفسه إن لم يكن له عيال .
فإن كان محتاجا إليها أدارها على عياله إلى أن ينتهي إلى آخرهم ثم يخرج
منهم إلى غيرهم مما ينبغي إخراجه عن رأس كل واحد .
وإذا كان عند إنسان ضيف ، يفطر عنده في شهر رمضان ، أو كان لزوجه مملوك
في عياله أو ولد له فيه مولود ، كان عليه إخراج الفطرة عنه وجوبا .
اللهم إلا أن يكون المولود يولد ليلة الفطر ، أو في يومه التي قبل صلاة
العيد ، فيكون إخراج ذلك عنه استحبابا .
والمكاتب إذا لم يكن مشروطا عليه لم يجب على مكاتبه إخراج الفطرة عنه ،
فإن كان مشروطا عليه كان على سيده إخراجها عنه .
والكافر إذا أسلم في شهر رمضان قبل ليلة الفطر وجب عليه إخراجها ، وإن
كان أسلم ليلة الفطر ، أو في يومه قبل صلاة العيد لم يجب عليه ذلك ، وكان عليه
أن يخرجها استحبابا . وإذا ملك عبد عبدا ، كان على السيد إخراج الفطرة عنهما
جميعا .
" باب ما تجب فيه الفطرة "
تجب في الحنطة ، والشعير على أهل الموصل ، والجزيرة ، والجبال ، وباقي
خراسان .