" باب الوقت الذي ينبغي إخراج الزكاة فيه "
الوقت الذي ينبغي إخراج الزكاة فيه ، هو دخول أول يوم من الشهر الثاني
عشر ، من السنة التي حالت على المال ، ويتضيق الوجوب في ذلك إلى آخره ، فإذا
خرج الثاني عشر كان قاضيا لها إذا أخرجها هذا إذا كان المال حاصلا في جميع
الحول ، من أوله إلى اليوم الذي ذكرناه ، ولم يكن من الغلات ، لأن الغلات
لا يراعى فيها الحول على ما قدمناه وإنما يراعى فيها الملك وحصول النصاب .
واليوم الذي هو أول يوم من الشهر الثاني عشر ، هو أول وقت الوجوب
ثم كلما مضى من الشهر شئ ازداد تضييق الوجوب إلى آخره ، وإن لم يخرجها
من وجبت عليه إلى مستحقها مع تمكنه من ذلك ، أو ( 1 ) عزلها من ماله مع عدم
تمكنه من إخراجها إليه ، إلى أن ينقضي الشهر الثاني عشر من الحول كان مخطئا
وكانت في ذمته إلى أن يوصلها إلى المستحق لها .
ولا يجوز تقديم إخراجها على وقت الإخراج لها إلا بنية القرض وقد وردت
أخبار ( 2 ) تتضمن جواز تأخيرها عن وقتها ، وتقديمها عليه ، والوجه في تقديمها
ما ذكرناه من الإخراج لها بنية القرض ، وأما التأخير لها ، فهو محمول على انتظار
من يستحقها .
" باب زكاة الرؤوس "
زكاة الرؤس هي زكاة الفطرة ، وينبغي أن يبين من يجب عليه ، وما يجب
فيه ، ومن يستحقها ، وما أقل ما يدفع عليه منها ، وما الوقت الذي يجب إخراجها فيه
هامش
( 1 ) الظاهر أنها عطفت على " ذلك " :
( 2 ) الوسائل ج 6 ، الباب 49 ، من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث
11 و 13 .