ومن كان عليه دين أنفقه في غير معصية كما ذكرناه فيما سلف ، فإنه يجوز
قضائه عنه من الزكاة ، وكذلك العبد ، والمكاتب يجوز له ابتياعهما على ما قدمناه من
الزكاة والميت إذا كان عليه دين فإنه يجوز أن يحتسب به من الزكاة ، فإن كان على
ميت من المؤمنين دين جاز أن يقضي عنه ذلك ، ويجوز للولد قضاء الدين من والديه ،
أو ولده من الزكاة إذا كان عليهم شئ من ذلك .
ويجب حمل الزكاة إلى الإمام " عليه السلام " إذا كان ظاهرا . ليفرقها على
مستحقيها وإن كان غائبا ، فإنه يجوز لمن وجبت عليه ، أن يفرقها في خمسة أصناف
وهم : الفقراء ، والمساكين ، والرقاب ، والغارمون ، وابن السبيل .
ويسقط من الأصناف الثانية - التي ذكرنا إنهم يستحقون الزكاة ، ويصح دفعها
إليهم - من لا يتم إلا مع ظهور الإمام " عليه الإسلام " أو من نصبه ، الثلاثة ( 1 ) الأصناف
الباقية ، وهم العاملون عليها ، والمؤلفة قلوبهم ، وفي سبيل الله ، لأن وجودها لا على
الوجه الذي معه يستحقون الزكاة .
وإذا عرف الإنسان مستحق الزكاة ، وهو يستحي من أخذها ، والتعرض لها
جاز دفعها إليه ، من غير أن يعلم أنها من الزكاة .
وإذا دفع إنسان إلى غيره زكاة ليفرقها في مستحقيها ، وكان الذي دفع إليه
من المستحقين لأخذها ، جاز له أن يأخذ منها . مثل ما يدفعه منها إلى غيره .
فإن عين له على أقوام يدفع ذلك إليهم لم يجز له أخذ شئ منها ، بل يدفعها
إلى الذي عين له دفعها إليهم ، دون غيرهم .
ومن وجب إخراج الزكاة عليه ، أخرجها إلى مستحقها على الفور والبدار
دون التراخي .
فإن مطل بإخراجها مع تمكنه من ذلك ، وإيصالها إلى مستحقها وهلكت
كان عليه ضمانها ، وإخراجها ثانيا . ومن وجبت عليه الزكاة ، وكان في بلده مستحق
هامش
( 1 ) عطف بيان لقوله " من لا تيم " :