وثانيها : أن لا يكون من بني هاشم المستحقين للخمس المتمكنين من أخذه ،
لأن من يتمكن منهم من أخذه لم يجز له أخذ الزكاة .
وإن كانت حالهم حال ضرورة ، وهم غير متمكنين من أخذ ذلك معها ، جاز لهم
أخذ الزكاة ، والاستعانة بها على أحوالهم رخصة لهم عند عدمهم لأخذ ما يستحقونه
من الأخماس وكانت مجزية عمن أخرجها إليهم ، وهم على هذه الحال . وسيأتي
في باب الخمس ذكر من يستحق من بني هاشم بعون الله سبحانه .
وثالثها : أن يكونوا ممن لا يجب على المكلف الإنفاق عليه مثل الوالدين ،
والولد ، والجد والجدة ، والزوجة ، والمملوك . فأما من خالف هؤلاء من الأقارب
فإنه يجوز دفع الزكاة إليه إذا كان على الشروط التي تقدم ذكرها .
والأفضل أن لا يعدل ( 1 ) الإنسان بالزكاة غير هؤلاء بل يفرقها عليهم ، فإن
جعل لهم قسطا وللأجنبي المستحق بها قسطا كان جائزا .
ومن كان له مملوك يخدمه ودار يسكنها وليس دار غلة ، فإنه يجوز له أخذ
الزكاة ، وهكذا إذا كانت دار غلة غير أن غلتها ليست تقوم بحاله وحال عياله ، فإنه
يجوز أخذها ، وإن كان في غلتها كفاية لذلك لم يجز دفع الزكاة .
ومن كان له صناعة أو معيشة لا تقوم بحاله وحال عياله فإنه يجوز له أخذها . وإن
كان ما يكسبه منها يقوم بحاله ، أو حالهم ، لم يجز دفعها إليه .
ومن لا يحسن أن يعيش ، ويكسب ما يقوم بحاله ، فإنه يجوز له أخذها ولو كان
معه سبع مأة درهم كما ورد الخبر ( 2 ) بذلك .
ولو كان معه خمسون درهما ، ويحسن أن يتعيش بها ، ويكسب ما يقوم
بحاله ، وحال عياله ، فليس يجوز له أخذها .
هامش
( 1 ) من العدول :
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ج 8 ص 171 باب من يستحق الزكاة ومن لا يستحق ،
الوسائل ج 6 ، الباب 8 الحديث 1 ، والباب 12 ، الحديث 2 :