اتجر الولي به نظرا لهم فعليه إخراجها عنهم .
ويجوز أن يأخذ لنفسه من الربح مقدار ما يحتاج إليه على قدر الكفاية ، والأفضل
له ترك ذلك .
فإن اتجر لنفسه ، وكان في تلك له ذمة ( 1 ) تفي بالمال ، كان عليه ضمانه ،
وكان الربح له ، وإن كان لا ذمة له تفي بذلك ، وتصرف فيه من غير ولاية ولا وصية ،
كان عليه ضمان المال ، ويكون الربح لأصحابه ، وليس له فيه شئ ، ويخرج
الزكاة عنه .
فأما ما عدا أموالهم الصامتة - من المواشي والغلات - فإن ( 1 ) كان الزكاة
واجبة فيها ، وعلى وليهم إخراجها إلى مستحقها .
وسبائك الذهب والفضة ، قد ذكرنا أنها متى سبكت فرارا من الزكاة ، كانت
الزكاة واجبة عليها ، فإن كان لم يسبكها فرارا من ذلك ، فالزكاة مستحبة فيها .
وما كان حليا ، كانت زكاة إعارته .
وكل ما خالف ما ذكرناه " إن الزكاة تتعلق به " من الخضر كالبقول ، والباذنجان
والبطيخ ، وما أشبه ذلك وليس يتعلق بشئ من الزكاة .
" باب المقدار الذي ينبغي إخراجه من الزكاة " .
المقدار الذي ينبغي إخراجه منها هو ما يجب في النصاب ، وقد تقدم في
ما سلف ذكر ذلك .
هامش
( 1 ) أي متمكنا من الضمان كما في المبسوط ، ج 1 ، ص 234 والظاهر أن المراد أن
يكون متمكنا من مال يفي بمال الصغير :
( 2 ) الظاهر زيادة " أن " :