وهو تسعة أرطال بالعراقي ، وستة أرطال بالمدني .
وما لا يجب فيه الزكاة من هذه الغلات يسمى عفوا ،
وإذا وقف إنسان على غيره ضيعة ، وبلغت غلتها نصابا . فإن كانت وقفا على
واحد كان عليه الزكاة في ذلك وإن كانت وقفا على جماعة ، وبلغ نصيب كل
واحد منهم النصاب ، كان على كل واحد منهم الزكاة .
واعلم أن الاعتبار فيما تخرجه الأرض مما يكال أو يوزن ، مما عدا هذه الغلات
الأربع يجري مجرى الاعتبار فيما تقدم مما الزكاة فيه مفروضة . وإنما ذكرنا ذلك ،
لأن هذه الغلات يستحب إخراج الزكاة عنها ، وأردنا أن نبين ، أن الاعتبار فيها
كالاعتبار في الغلات الأربع التي الزكاة واجبة فيها .
وأموال التجارة يجري الاعتبار فيها مجرى الاعتبار في الأموال ( 1 ) التي تجب
فيها الزكاة ، لأن إخراج ذلك عنها مستحب أيضا .
ويزيد مال التجارة على ذلك ، بأن يطلب برأس المال أو الربح .
فإذا اجتمعت الشروط المقدم ذكرها ، وطلب رأس المال أو الربح صح إخراج
الزكاة عنها . وأن طلب تجارة ( 2 ) لم يكن فيها زكاة جملة .
وأما الخيل ، ففيها أيضا الزكاة مستحبة ، ولها شروط ، وهي الملك ، والسوم
وحلول الحول عليها ، وليس بها نصاب يراعى في ذلك ، فإذا حصلت فيها الشروط
التي ذكرناها كان على كل رأس من العتاق منها ديناران ، وكل رأس من البرازين
دينار واحد .
والمال الذي يغيب عن صاحبه سنين ، ثم يعود إليه ولم يكن متمكنا في حال
غيبته من التصرف فيه ، فإنه يستحب أن يزكي لسنة واحدة .
وأما مال الأطفال ، والمجانين الصامت ( 3 ) ففيه الزكاة أيضا مندوبة إذا
هامش
( 1 ) أي النقدين :
( 2 ) كذا في النسخة ويحتمل التصحيف ويكون الصحيح " بخسارة " :
( 3 ) أي المال الصامت الذهب والفضة