وإذا كان شئ من المال يبلغ نصابا - دينا - كانت الزكاة عنه واجبة على
المستدين ، فإن ضمن المدين ذلك لزمه ، ولم يكن على المستدين - من ذلك عليه -
شئ .
ومن كان في مال لا يبلغ النصاب ، وله مال غائب لا يبلغ أيضا ذلك . وهو
متمكن منه ، وإذا اجتمعا وكان فيهما نصاب أو أكثر ، وجب عليه جمعهما ،
والإخراج عنهما .
فإن كان له مال غائب ، وهو متمكن من التصرف فيه ، وكان فيه نصاب ، أو
أكثر ، وجب زكاته ، فإن لم يكن متمكنا من التصرف فيه لم يكن عليه شئ .
وحلي الذهب محرم استعماله على الرجال ، وفي الآلات لهم أيضا .
ومن ترك نفقة لعياله ، دنانير ، أو دراهم ، ويبلغ ذلك نصابا تجب فيه
الزكاة ، وكان قد ترك ذلك لهم ، لسنة ، أو لسنتين ، فإن كان حاضرا ، وجب عليه في
ذلك الزكاة ، وإن كان غائبا ، لم يكن في ذلك شئ .
ومن ورث مالا ، ولم يصل إليه ، ولا يمكن من التصرف فيه إلا بعد الحول ،
لم يلزمه زكاته من ذلك الحول .
" باب زكاة الفضة "
زكاة الفضة لا تجب إلا بشروط ، وهي وشروط الذهب سواء ، فإذا اجتمعت
لم يكن فيها شئ حتى يبلغ مأتي درهم . فإذا بلغت ذلك كان فيها خمسة دراهم ،
ثم ليس فيها شئ بعد ذلك حتى تزيد أربعين درهما ، فيكون فيها درهم واحد ،
وعلى هذا الحساب بالغا ما بلغ المال . ولما لا يجب الزكاة فيه من الفضة ، يسمى
عفوا أيضا . وما يتعلق منها بدين ، أو غيبة ، فالحكم فيه ما ذكرنا في الذهب .