وما يتعلق به زكاة الإبل منها تسمى فريضة ، وما لا تجب تسمى شنقا ( 1 ) .
ومن وجبت زكاة الإبل عليه ، ولم يكن عنده عين ما وجب عليه ، وتمكن
من دونها ، أخذ منه ذلك ، ودفع معه ما يكون تماما لما وجب عليه . وإن كان عنده
أزيد مما وجب عليه ، أخذ منه ورد عليه الفاضل له ، مثال ذلك ، أن يجب عليه بنت
لبون ، وليس عنده ، ويكون عنده بنت مخاض .
فليأخذ منه ، ويدفع معها شاتين ، أو عشرين درهما جيادا . أو يجب عليه بنت
لبون ، وليست عنده ، ويكون عنده حقة ، فليؤخذ منه ، ويرد عليه شاتان ، أو عشرون
درهما .
وإن وجب عليه بنت مخاض وليست عنده ، وعنده ابن لبون ذكر ، فإنه يؤخذ
منه ، ولا يرد عليه شئ ولا يدفع هو أيضا شيئا . لأنه لا فضل بين بنت مخاض وابن
لبون الذكر .
وإذا كان عند الإنسان خمس من الإبل ، ومر به ثلاث سنين ، لم يجب عليه في
ذلك غير شاة واحدة ، لأن الشاة استحقت بها ، وما يبقى منها أقل من خمس ، فلا يجب
عليه غير ما ذكرناه .
فإن كان عنده منها ست وعشرون ، ومر ثلاث سنين ، وجب عليه بنت مخاض
للسنة الأولى ، ثم ينقص النصاب الذي يجب فيه بنت مخاض ، فيجب عليه خمس
شياة للسنة الثانية والسنة الثالثة ينقص عن النصاب الذي فيه خمس شياة .
فيجب عليه أربع شياة ، فيجتمع عليه بنت مخاض ، وتسع شياة .
هامش
( 1 ) الشنق بالتحريك في الصدقة ما بين الفريضتين مما لا تتعلق به زكاة لاحظ مجمع البحرين .