" باب حقوق الأموال "
حقوق الأموال التي ذكرنا في أول الكتاب أنها من العبادات يحتاج في
بيان أحكامها إلى أشياء وهي : الزكاة والخمس وأحكام الأرضين والجزية والغنائم
والأنفال ، ونحن نبين أحكام كل واحد منها في باب مفرد بعون الله وتوفيقه .
" باب في الزكاة "
قال الله تعالى ، قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم خاشعون ، والذين هم
عن اللغو معرضون ، والذين هم للزكاة فاعلون ، " إلى قوله " يرثون الفردوس ، هم
فيها خالدون ( 1 ) .
وقال تعالى ، قد أفلح من تزكى ، وذكر اسم ربه فصلى ( 2 ) . وروي عن
رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في الزكاة : إنما يعطى أحدكم جزءا مما أعطاه الله فليعطه
بطيب نفس منه ، ومن أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شره ( 3 )
وروي عن محمد بن علي الباقر ( ع ) ، أنه قال : ما نقصت زكاة من مال قط
هامش
( 1 ) المؤمنون ، الآية : 1 - 11
( 2 ) الأعلى ، الآية : 14 - 15 .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة ج 8 ، الباب 1 من أبواب فضل الزكاة ، الحديث 20 ،
ص 9 ، وفي نسخة " شرة " وما في المتن مطابق لما في دعائم الإسلام ( ج 1 ، ص 240 ) .