" باب زكاة البقر "
الشروط التي تجب الزكاة في البقر باجتماعها هي : الشروط التي ذكرناها
في الإبل ، فإذا اجتمعت فليس يجب عليها زكاة حتى يبلغ ثلاثين ، فإذا بلغت ذلك
كان فيها تبيع ، أو تبيعة ، وقد ذكر أن التبيع هو الذي له سنتان ، وذكر أن هذا
الاسم لا يدل على شئ ، ذكر ذلك عن أبي عبيد ، وذكر غيره أنه إنما سمي بهذا
الاسم لأنه يتبع أمه في المرعى ، وذكر غير من ذكرناه أنه الذي يتبع قرنه إذنه .
وإذا لم تستقر من جهة اللغة في حقيقة التبيع ، ما يعتمد عليه في هذا الباب فإن
المعول على ما ورد في الشرع . وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه قال
تبيع ، أو تبيعة ، جذع ، أو جذعة ( 1 ) وفسر ذلك الباقر ، والصادق عليهما السلام
بالحول ( 2 ) .
وليس بعد الثلاثين شئ حتى يبلغ أربعين ، فيكون فيها مسنة ، وذكر أنها
التي لها أربع سنين ، وذكر أنها التي لها سنتان وهي الثنى في اللغة ، وروي عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : المسنة هي الثنية فصاعدا ( 3 ) .
ثم ليس فيها بعد الأربعين شئ حتى يبلغ ستين ، فيكون فيها تبيعان ، فإذا
زادت على ذلك ، أخرج من كل ثلاثين تبيع ، أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ،
ثم كذلك بالغا ما بلغت .
ومن كان عنده من البقر ثلاثون ، بعضها سوسي ( 4 ) أو حبشي ، وبعضها جواميس
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 1 ص 198 ، والخلاف ، ج 1 ، ص 275 ، وفي السنن الكبرى
للبيهقي ، ج 4 ، ص 95 .
( 2 ) كذا في نسخة وفي نسخة أخرى " بالحولين " وفي الخبر " الحولي " الوسائل ، ج 6 ،
الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) المبسوط ، ج 1 ص 198 .
( 4 ) قال في مراصد الاطلاع : السوس بالضم ثم السكون وسين أخرى : بلدة بخوزستان
وجد فيها جسد دانيال ، فدفن في نهرها تحت الماء وعمر قبره وموضعه ظاهر يزار . قلت وهو
معرب " شوش " والسوس أيضا بلد بالمغرب :