الرأس مع تمكنها من ستره ، أو يصلي فيما لا تجوز الصلاة فيه ، أو يسجد على ما لا
يجوز السجود عليه ، إلا أن يكون في حال ضرورة وقد ذكر أنه يجوز السجود على
ثوب قطن أو كتان ، أو يقرء بغير لسان عربي .
" باب السهو في الصلاة "
إذا علم المكلف في صلاته أمرا من الأمور أو غلب ذلك على ظنه فيجب عليه
العمل فيها بما علمه أو غلب على ظنه ومع هذين الوجهين لا يثبت للسهو والشك ،
في الصلاة حكم ، وإنما يثبت ذلك فيما لا يعلمه ولا يغلب على ظنه ، وذلك إنما يكون
بتساوي الظن واعتداله ، فإذا كان ما ذكرناه صحيحا ، فالسهو في الصلاة على خمسة أضرب :
أولها يوجب إعادتها ، وثانيها يوجب الاحتياط وثالثها يوجب التلافي
ورابعها يوجب الجبران بسجدتي السهو ، وخامسها لا حكم له .
فأما ما يوجب إعادتها ، فهو على ضربين : أحدهما لا يتعلق بأعداد الركعات
والآخر يتعلق بذلك ، وما لا يتعلق بأعداد الركعات قد تقدم ذكره فيما يوجب إعادة الصلاة
وأما ما يتعلق بأعداد الركعات ، فهو أن يشك في الركعتين الأولتين من كل
رباعية ، أو يشك في صلاة المغرب أو صلاة الغداة أو صلاة السفر ، أو يشك في صلاته
أي صلاة كانت ولا يعلم ، كمن صلى بسهو فيزيد ركعة أو ينقص ركعة أو أكثر
ولا يعلم حتى يستدبر القبلة أو يتكلم بما ليس من الصلاة .
وأما ما يجب منه الاحتياط ، فهو أن يشك ولا يعلم هل صلى ركعتين أو ثلاثا
فليبن على الثلاث ويتم الصلاة ، فإذا سلم صلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس
أو يشك فلا يعلم هل صلى ثلاثا أو أربعا فليفعل مثل ما فعله في اثنتين أو ثلاث ، أو
يشك فلا يعلم صلى اثنتين أو أربعا فليبن على الأربع ويسلم ويصلي ركعتين من قيام
أو يشك بين اثنتين وثلاث وأربع فليبن على الأربع ويسلم ، ثم يصلي ركعتين من
قيام وركعتين من جلوس .