وصلاة النافلة يجوز البناء فيها على الأقل وعلى الأكثر .
فأما ما يوجب التلافي ، فهو أن يسهو عن قراءة الحمد ثم يقرء سورة غيرها
فليرجع فيقرء الحمد وسورة بعدها ، أو يسهو عن قراءة السورة التالية للحمد ثم يذكر
ذلك قبل الركوع فليقرءها ثم يركع ، أو يسهو عن تسبيح الركوع قبل رفع رأسه
منه ، فليسبح ويرفع رأسه ، أو يشك في الركوع وهو في حال القيام فليركع ، فإن
ذكر في حال هذا الركوع أنه كان قد ركع ، أرسل نفسه إلى السجود من غير أن
يرفع رأسه أو يشك في سجدتين أو واحدة منهما قبل القيام فليسجد ما شك فيه ، أو
يشك ( 1 ) في التشهد الأول وهو قائم لم يركع ( 2 ) فليجلس ويتشهد ، أو يسهو عن
السجود ثم يقوم قبل الركوع فليرجع وليسجد .
وأما ما يجب فيه الجبران بسجدتي السهو ، فهو أن يسهو عن سجدة ويذكرها
بعد الركوع ، فليقضها بعد التسليم ويسجد سجدتي السهو أو يسهو فتكلم ، فعليه سجدتا
السهو بعد التسليم ، أو يسهو فيقوم في موضع جلوس أو يجلس في موضع قيام ،
فعليه بعد التسليم سجدتا السهو أو يسهو فيسلم في الركعتين الأولتين ثلاثية أو رباعية
فعليه أيضا سجدتا السهو ، أو يسهو عن التشهد فليقضه بعد التسليم ، ويسجد سجدتي
السهو ، أو يشك هل صلى أربعا أو خمسا ، وتتساوى ظنونه في ذلك ، فليبن على
الأربع ويسجد سجدتي السهو وأما ما لا حكم له : فهو أن يشك في تكبيرة الإحرام
وهو في حال القراءة ، أو يشك في القراءة وهو في حال الركوع أو يشك في التشهد
وهو في الثالثة ، أو يسهو في النافلة أو يسهو في سهو أو يتواتر عليه السهو أو يشك في
تسبيح الركوع وقد رفع رأسه منه أو يشك في تسبيح السجود وقد رفع رأسه منه .
" تم كتاب الصلاة "
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ولعله تصحيف والصحيح " يسهو " وإلا فهي تنافي ما سيأتي قريبا
" في الشك في التشهد " .
( 2 ) في بعض النسخ " ثم يركع " بدل " لم يركع " ولعل معناه : فليجلس بأرسال نفسه
من غير رفع رأسه ، كما مر في الفرع الأسبق .