شرح
وموزونا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم بضم امرين ،
الأول : اشتراطهم في الربا ان يكون الكيل والوزن شرطا في صحة بيعه .
الثاني : كون العبرة المكيل والموزون الجاري فيه الربا عندهم المكيل والموزون في عهده ونتيجة
الامرين اشترطا الكيل والوزن في ما كان مكيلا وموزونا في عهده .
وإن شئت قلت بهيئة الشكل الأول كل ما كان مكيلا أو موزونا في عصره يجري فيه الربا وكل
ما يجري فيه الربا يشترط ان بياع بالكيل والوزن ونتيجتهما هي ان كل ما كان مكيلا أو
موزونا في عصره يشترط ان يباع بالكيل .
ولا يخفى ان هذا القياس غير مجد في جانب السلب أعني كل ما كان يباع جزافا في عصره ص لا
يشترط بيعه بالكيل والوزن في سائر الأعصار مع أن ذلك جزء المدعي وان الامر في اشتراط
الكيل والوزن في بيع شئ يدور مدار كونه مكيلا وموزونا في عصر ص وعدمه . ( ص 199 )
النائيني ( منية الطالب ) : وما أفاده المصنف قدس سره في قوله : ( ثالثا . . . . إلى آخره لا يستقيم ) ،
لان حاصل ما ذكره مركب من مقدمتين ، أولاهما : أن ما كان ربويا في عصر الشارع ربوي إلى يوم القيامة .
وثانيهما : أن من شرط جريان الربا في معاملة كون الكيل والوزن شرطا في صحة بيعه ، فضم
المقدمة الثانية إلى الأولى ينتج : أن ما كان مكيلا في عصر الشارع لا بد أن يكال إلى يوم القيامة ،
وما كان موزونا لا بد أن يوزن ، وما يباع في عصره جزافا يصح بيعه كذلك وإن تعارف وزنه
لعزته وقلة وجوده .
والسر في استفادة هذه النتيجة ظاهر ، لأنه لو قام الاجماع على أن ما كان ربويا في عصره يكون ربويا
إلى الأبد ، وثبت أن شرط الربا هو أن يكون الكيل أو الوزن شرطا في صحته فيثبت
الملازمة بين كون الشئ مكيلا في عصره وكونه مكيلا في الاعصار اللاحقة .