تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وأما اختصاص هذا المعيار بمسألة الربا وعدم جريانه في شروط العوضين - كما ذكره - فهو خلاف الواقع : أما أولا ، فلشهادة تتبع كلمات الأصحاب بخلافه قال في المبسوط في باب الربا : إذا كانت عادة الحجاز على عهده صلى الله عليه وآله وسلم في شئ الكيل ، لم يجز الا كيلا في سائر البلاد ، وما كانت فيه وزنا لم يجز الا وزنا في سائر البلاد ، ( 12 ) والمكيال مكيال أهل المدينة ، والميزان ميزان أهل مكة ، هذا كله بلا خلاف فإن كان مما لا يعرف عادته في عهده صلى الله عليه وآله وسلم حمل على عادة البلد الذي فيه ذلك الشئ ، فما عرف بالكيل لا يباع الا كيلا ، وما عرف فيه الوزن لا يباع الا وزنا ، انتهي ( 13 ) ولا يخفى عموم ما ذكره من التحديد لمطلق البيع ، لا لخصوص مبايعة المتماثلين ونحوه كلام العلامة في التذكرة . ( 14 ) .
شرح
( 12 ) الإيرواني : الظاهران غرضه ليس هو التعميم إلى سائر البلاد في عصره خاصة ، بل يريد التعميم إلى سائر الا عصار أيضا فيشتمل كلامه على تعميمين التعميم إلى سائر البلاد في عهده والتعميم إلى سائر البلاد في عهده والتعميم إلى سائر الأعصار ولو في بلده صلى الله عليه وآله وسلم والمقصود بالاستشهاد هو التعميم الأخير واستقادته من العبارة لا تخلو عن غموض . ( ص 199 ) ( 13 ) الإيرواني : ظاهر العبارة ان المدار في المكيال والميزان أيضا على مكيال وميزان زمانه وبلده لكن لا بد من تأويل العبارة سيما وقد نفي الخلاف عنه . ثم إن الاختلاف في التعبير بجعل المكيال ، مكيال أهل المدينة والميزان ميزان أهل الحجاز لعله لما علم من عدم اختصاص المدينة من بين كلية الحجاز بميزان بخلاف المكيال وإلا فلا يكون له وجه ( ص 199 ) ( 14 ) الإيرواني : لا حاجة إلى التمسك بعموم ما ذكره فان عبارته من البدو إلى الختام صريحة في البحث عن جواز البيع وعدمه لا في جريان الربا وعدمه انظر إلى قوله : ( لم يجز الا كيلا ) وانظر إلى قوله : ( لم يجز الا وزنا ) وانظر إلى ذيل عبارته فيما لم يعرف عادة عهده ،