تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
وأغرب من ذلك تمسكه لذلك ( كما سيأتي في الذيل ) بأن المرجع في الألفاظ الواردة في لسان الشارع إلى عرفه صلى الله عليه وآله وسلم ! لان هذا الكلام إنما يتم في الماهيات المجعولة منه ، لا مطلق الألفاظ الواردة والمستعملة في لسانه ، فإن مرجعها إلى العرف ، وذلك واضح . وعلي هذا فلو سلم أن موضوع المسألتين شئ واحد إلا أنه لو شك في شئ كونه مكيلا أو موزونا وكونه يباع مشاهدة أو عددا أو ذرعا في عصر الشارع فمقتضى أصالة البراءة عدم حرمة التفاضل وإن كان من حيث صحة البيع الأصل الفساد إلا أن يقدر على نحو يرتفع به الغرر وكيف كان فالمسألة في غاية الاشكال من حيث الصغرى ، وما هو المناط في الكيل والوزن وإن كان الأقوى هو ما ذكرناه من حيث ظهور القضية في كونها حقيقية فالمدار على تحقق المصداق في أي عصر ، ومع اختلاف البلدان فلكل بلد حكم نفسه . ثم إن استفادة كون المدار على العرف العام لو كان ، ومع عدمه فلكل بلد حكمه ، ومع الاختلاف في البلد الواحد فالتخيير من الأخبار الواردة في المكيل والموزون ليست بهذه المرتبة من الصعوبة والاشكال ، لان الكلي إذا كان ذا مراتب ومقولا بالتشكيك بالنسبة إلى ما يندرج تحته فشموله لجميع المراتب لا إشكال فيه . فقولهم عليهم السلام : ( ما كان مكيلا فلا يباع جزافا ، وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة ) يشمل جميع هذه المراتب . ( ج 2 ص 368 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 59 | الشيخ صادق الطهوري