تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
ثم إنه هل الغرر يلاحظ هنا بالإضافة إلى المالية والقيمة السوقية - حتى لا يكون بيع الحنطة بما يساويها في الميزان غررا مع عدم العلم بمقدارها ، أو بيع مقدار من الحنطة مجهول بثمن قليل غررا من حيث المالية ، أو البيع بالدينار والدرهم مع عدم معرفة وزنهما غررا من حيث المالية ، أو الغرر لا يدور مدار الخطر من حيث المالية ؟ والتحقيق : أن الأغراض المعاملية والمقاصد النوعية العقلائية كما تختلف باختلاف ذوات الأجناس من حيث كونها حنطة أو شعيرا أو أرزا أو دخنا وأشباه ذلك ، وتختلف باختلاف الأوصاف من حيث الجودة والردائة ونحوهما ، كذلك تختلف باختلاف الحدود والمقادير بحسب الحاجة إلى مقدار خاص وكم مخصوص من دون نظر إلى القيمة السوقية ، ضرورة أن اشتراء ما لا يعلم قيمته السوقية صحيح ، وليس بغرر بعد معرفته بذاته ووصفه ومقداره ، وإن كان له خيار الغبن إذا كانت قيمته السوقية أقل من المسمي . نعم بعض الأشياء يتمحض في حيثية المالية فيتمحض جهة الغرر في المالية كالدينار والدرهم والمسكوكات والأوراق المطبوعة ، فإنه لا نظر للعقلاء فيها الا إلى حيثية ماليتها ذهبا كانت أو فضة أو فلزا آخر ، كان وزنها مثقالا أو أقل أو أكثر ، فلا غرر فيها من حيث عدم معرفة ذاتها ووصفها ، فضلا عن وزنها مع انحفاظ الذات والوصف والمقدار الملحوظة في ماليتها ، ولا منافاة بين عدم الغرر - من عدم معرفة وزن الدينار والدرهم مع تمحضهما في المالية - وبين اعتبار المماثلة وعدم التفاضل من حيث كونهما ذهبا وفضة ، فإنهما حكمان بملاكين ، وإن كان بحسب أحد الحكمين يشبه المعدود وبالاخر يشبه الموزون . ( ج 2 ص 317 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ان مقتضى الأخبار الواردة في المكيل والموزون والمعدود وجوب اعتبار الكيل والوزن والعد فيها سواء كان عدمها غرريا أو لا ، فكون الغرر شخصيا أو نوعيا لا دخل له في هذه الأبواب .