تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وفحوى مفهوم رواية أبي العطارد ، وفيها قلت : فأخرج الكر والكرين ، فيقول الرجل : أعطنيه بكيلك ، فقال : إذا ائتمنك فلا بأس به ( 7 ) ومرسلة ابن بكير عن رجل : سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجص ، فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل ، فقال : إما أن يأخذ كله بتصديقه ، وإما أن يكيله كله فإن المنع من التبعيض المستفاد منه إرشادي محمول على أنه إن صدقه فلا حاجة إلى كلفة كيل البعض ، وإلا فلا يجزئ كيل البعض . ( 8 )
شرح
حيث دلت بمفهومها على عدم جواز البيع مع عدم اخبار البائع بالكيل وتصديقه . وظاهر المصنف قدس سره استشهاده بهذه الفقرة ، ومن البين أن المفهوم من باب الوصف . ثانيهما : قوله عليه السلام أما أنت فلا تبعه حتى تكيله حيث منع من البيع بغير كيل ، لانحصار الطريق فيه ، إذ لم يشهد المشتري كيل البائع ليتمكن من اخباره بالكيل ، فالاستدلال حينئذ بالمنطوق ، إلا أن مورده بيع المحدود بالكيل الذي اشتراه ، ولزوم تعيينه بالكيل لا يستلزم لزوم أصل الكيل في بيع الطعام كما مر . ( ج 2 ص 315 ) ( 7 ) الأصفهاني : فإن مفهوم : ( إذا ائتمنك فلا بأس ) ، أنه إذا لم يأتمنك ففيه بأس ، مع أن المفروض أنه مكال ، ففيما إذا لم يكن مكالا بالأولوية . وفيه : أنه لا مفهوم له حتى يكون له فحوى ، فإنه إذا لم يأتمنه لم يأخذه لا أنه يأخذه مع عدم ائتمانه ، ففرضه عليه السلام أنه لا مانع من البيع من قبلك حيث إنه على الفرض مكال ، وأما المشتري فمع الائتمان والاطمينان بخبرك يأخذه ، وإلا فلا ، فإن الثابت جواز الاعتماد باخبار البائع لا وجوب تصديقه . ( ج 2 ص 316 ) ( 8 ) الأصفهاني : لا يخفى أن قوله : ( يشتري الجص فيكيل بعضه ) إما بيان لكيفية الاشتراء ، وأنه يشتري المكال وغيره ، فيكون دليلا في المسألة ، وإما تفريع على الاشتراء وأنه يشتري مقدارا معينا كليا وفي مقام الوفاء يكيل بعضه ويأخذ البقية بحدس البائع أو اخباره عن حس ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 24 | الشيخ صادق الطهوري