تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وفي مثل ما جعل عليكم في الدين حرج يكون حاكما على أدلة الاحكام واما في باب الضرر فكونه حاكما على أدلة الاحكام لا اشكال فيه كما في قضية سمرة . واما كونه علة للتشريع فيتوقف على ورود هذا اللفظ منه صلى الله عليه وآله وسلم في ذيل حكم من احكامه كما ورد في ذيل حكمه بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وفي ذيل حكمه بكراهة منع فضل الماء . واما في المقام فلم يرد عنه صلى الله عليه وآله وسلم إلا أنه نهي عن الغرر اما مطلقا أو في البيع فكون الحكم دائرا مدار الغرر الشخصي أو النوعي لا موضوع له لان نفس عنوان الغرر إذا كان متعلقا للنهي فلا محالة يكون الحكم دائرا مدار هذا العنوان . نعم لهذا البحث مجال إذا استفيد من أدلة اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون كون عدمهما غرريا فحيث إن اعتبارهما فيهما واعتبار العدد في المعدود انما هو لان عدمها غرر فلا محالة يكون الحكم ثابتا ولو لم يكون غرريا واما في الذرع فلم يدل دليل عليه إلا نفي الغرر ونهيه صلى الله عليه وآله وسلم عنه فلا بد من أن يقال إن المدار على تحقق عنوان الغرر . ولكنك خبير بأن التفصيل في هذه الأبواب الأربعة لا يمكن الالتزام به للقطع باتحاد احكامها فلا بد من أن يقال إن الجهل بالمقدار موجب لفساد المعاملة إذا كان مناط مالية المال هو تعين المقدار ولكنه بعد اعتبار قيدين آخرين . أحدهما : أن لا يكون طريق لاحرازه واما إذا كان فخصوصية الكيل أو الوزن أو العد أو الذرع فيما يتعارف احرازه بهذا الطريق مما لا وجه لها . والثاني : ان يكون البيع بلا علم بالمقدار جزافيا واما لو لم يكن كذلك كبيع مقدار من الطعام بما يقابله من جنسه فلا دليل لاعتبار هذه الطرق . ومما ذكرنا يظهر شرح ما في الكتاب من قوله قد س سره . ( ج 2 ص 497 )