ويحتمل الرواية الحمل على استيفاء المبيع بعد الاشتراء ( 9 )
وكيف كان ، ففي مجموع ما ذكر من الاخبار ، وما لم يذكر مما فيه إيماء إلى المطلب من
حيث ظهوره في كون الحكم مفروغا عنه عند السائل ، وتقرير الإمام عليه السلام ، كما في رواية كيل ما لا يستطاع عده وغيرها - مع ما ذكر من الشهرة المحققة والاتفاقات
المنقولة - كفاية في المسألة .
شرح
فيكون أجنبيا عن المسألة .
وظاهر الفاء التفريع ، فالمنع من التبعيض في مرحلة استيفاء الكلي ارشاد إلى أنه إن كان مطمئنا
باخبار البائع بالمقدار له أن يأخذ الكل بلا كيل ، وإن لم يطمئن به فله استيفاء الكل بالكيل ،
فالتبعيض لا مقتضى له ، لا أن الكيل له موجب ومقتض .
ومن جميع ما ذكرنا تبين امكان المناقشة والخدشة في الروايات الباب . ( ج 2 ص 316 )
( 9 ) الإيرواني : هذا الاحتمال جار في جميع الروايات - كما أشرنا اليه - فيكون الكل أجنبيا عن
المقام واردا في صورة الشراء بكيل ووزن ثم لم يكل ولم يوزن لدي الاستيفاء فيكون النهى
للارشاد إلى عدم القبض جزافا ، لأنه يؤدى إلى المنازعة والمشاجرة .
واما في صورة الاشتراء جزافا فلا دليل على البطلان فيرجع إلى العمومات القاضية بالصحة .
نعم الصحيحة الا ولى لا تخلو عن الدلالة على بطلان الشراء جزافا من غير عنوان الكيل والوزن
بناء على ما التجاء اليه المصنف من تنزيل قوله : ( وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح
مجازفة ) على ما يباع في العادة بالكيل اما بناء على الاخذ بظاهره عن الشراء الفعلي بعنوان
الكيل ، فالصحيحة تكون أظهر ما في الباب في الدلالة على اعتبار الكيل والوزن في مقام التسليم
لما بيع كيلا ووزنا .