وفي الصحيح عن ابن محبوب ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن شراء الطعام وما
يكال ويوزن ، بغير كيل ولا وزن ؟ فقال : أما أن تأتي رجلا في طعام قد كيل أو وزن
تشترى منه مرابحة ، فلا بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه ، إذا أخذه المشتري الأول
بكيل أو وزن وقلت له عند البيع : إني أربحك كذا وكذا ودلالتها أوضح من الأول ( 5 )
ورواية أبان ، عن محمد بن حمران ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : اشترينا طعاما ،
فزعم صاحبه أنه كاله ، فصدقناه وأخذناه بكيله ؟ قال : لا بأس قلت : أيجوز أن أبيعه كما
اشتريته بغير كيل ؟ قال : أما أنت فلا تبعه حتى تكيله ، دلت على عدم جواز البيع
بغير كيل ، إلا إذا أخبرها البائع فصدقه . ( 6 )
شرح
( 5 ) الإيرواني : وخصوصية كون المعاملة على سبيل المرابحة لا تضر بالاستدلال بها على اعتبار
الكيل والوزن . نعم ينافي ذلك ما دل على تصديق البايع في الكيل والوزن مطلقا كانت المعاملة
مرابحة أم غيرها . ( ص 198 )
الأصفهاني : ويكون دلالتها أوضح من حيث عدم الاجمال وعدم الاشتمال على خلاف المشهور ،
إلا أن دلالتها إن كانت بملاحظة الشرطية الأولى وهي قوله عليه السلام : ( فلا بأس إن اشتريته ولم تزنه
ولم تكله ) فمن الواضح أن نفي البأس عن اشترائه بلا كيل ولا وزن لا مفهوم له الا بلحاظ
موضوع الشرطية ، وهو طعام قد كيل ووزن ، وهو من مفهوم الوصف ، وإن كانت بملاحظة
الشرطية الثانية وهي قوله عليه السلام : ( إذا أخذه المشتري الأول بكيل أو وزن ) فمن البين أنه
تقرير لصدر الخبر حيث قال عليه السلام تأتي رجلا في طعام قد كيل ووزن والشرطية إذا كانت
لتحقيق الموضوع أو لتقريره لا مفهوم لها ، فلا مفهوم في القضية الا مفهوم الوصف . ( ج 2 ص 315 )
( 6 ) الأصفهاني : مورد الاستشهاد فقرتان ، إحديهما قوله : فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه
بكيله ، قال : ( لا بأس ) ،