اللهم إلا أن يقال : إن توصيف الطعام بكونه كذلك ج الظاهر في التنويع ، مع أنه ليس من
الطعام ما لا يكال ولا يوزن الا مثل الزرع قائما - يبعد إرادة هذا المعني فتأمل . ( 2 )
وأما الحكم بعدم تصديق البائع فمحمول على شرائه سواء زاد أو نقص ، خصوصا إذا لم
يطمئن بتصديقه ، لا شرائه على أنه القدر المعين الذي أخبر به البائع ، فإن هذا لا يصدق
عليه الجزاف قال في التذكرة : لو أخبره البائع بكيله ثم باعه بذلك الكيل ، صح عندنا
وقال في التحرير : لو أعلمه بالكيل ، فباعه بثمن ، سواء زاد أو نقص ، لم يجز . ( 3 )
وأما نسبة الكراهة إلى هذا البيع ، فليس فيه ظهور في المعني المصطلح يعارض ظهور لا
يصلح ولا يصح في الفساد . ( 4 )
شرح
( 2 ) الإيرواني : قوله : ( فتأمل ) يشير إلى ابتناء الاشكال على أن يكون القيد احترازيا لم لا يكون
توضيحيا وظهور سميت في أنه كان كذلك نوعا لا في شخص المعاملة الذي لا يكون مع الشراء
جزافا يعين التوضيحية وان كان ذلك في حد نفسه خلاف الظاهر . ( ص 198 )
( 3 ) الأصفهاني : أما اشتمال الرواية على خلاف المشهور - من حيث عدم تصديق البائع في اخباره
بأن في العدل الغير المكال ما في العدل المكال - ، فأحسن ما أجيب عنه ما في الجواهر من : أن المسلم
من لزوم التصديق ما إذا أخبر البائع عن الكيل ، لا أنه بمقدار المكال حدسا - كما هو مورد الرواية - .
وأما ما في المتن من حملها على ما إذا باعه العدل الآخر - سواء زاد أو نقص عن العدل المكال -
فخلاف الظاهر من قوله فإن فيه مثل ما في الاخر الذي ابتعت فتدبر . ( ج 2 ص 313 )
( 4 ) الإيرواني : لفظ ( لا يصلح ) غير ظاهر في الفساد إن لم يكن ظاهرا في الصحة ، فلا يتعين به المراد
من لفظ ( يكره ) فالاستدلال بالرواية على الفساد لا يستقيم . ( ص 198 )