تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
ومعلوم ان الاشتراء بعنوان الكيل لا يوجب بطلان بيعه جزافا بل إن كان الجزاف باطلا وقع اشتراء جزافا أم لم يقع . ويمكن ان يقال : ان هذه الصحيحة وكذا بقية الاخبار انما اعتبرت الكيل والوزن لدي التسليم بعد أن انعقد البيع بعنوانهما صونا عن التعقب بالنزاع والمشاجرة لا اعتبارا لهما في صحة البيع ، فتكون أجنبية عن المدعي وتتم دلالة هذه الفقرة على ذلك ، وكان المعنى : ان اشتريته بالكيل فلا يصلح ان تقبضه الا بالكيل ، ومفهومها : إن لم تشتره بالكيل فلا بأس بالقبض بغير كيل . ( ص 198 ) الأصفهاني : أما الاجمال في الصحيحة ، فلأجل أن قوله عليه السلام : ( وما كان من طعام سميت فيه كيلا . . . الخ ) يحتمل معنيين ، أحدهما : ما كان من طعام يقال إنه مكيل ، والخطاب إلى الراوي بقوله سميت فيه كيلا - بما هو من أهل العرف والعادة أي ما كان من طعام يسمي عندك بأنه مكيل - بما أنت من أهل العرف - . ثانيهما : ما كان من طعام تذكر فيه كيلا خاصا - بما انك مشتري له - . فعلي الأول يكون دليلا للمسألة ، وأن المكيل لا يصح بيعه مجازفة بل بالكيل . وعلي الثاني يخرج عن محل البحث ، فإن معناه أن اشتراء ما ذكر فيه كيل خاص وحد مخصوص لا بد فيه من تعيين ذلك بالكيل ، لا اشتراء من من طعام بالمجازفة . أما أن أصل الكيل لازم - وليس يصح بيع الطعام المشاهد بلا كيل - فلا دلالة له عليه ، والغرض وقوع اشتراء من من الطعام على المشاهد بعنوان أنه من من الطعام ، لا اشتراء من من الطعام كليا ، ثم الوفاء بالطعام المشاهد بعنوان أنه من ، فإنه ليس من شراء المكيل بلا كيل ، بل من أداء الدين ولو بأقل منه وفاء مع الرضا به . ولا يخفى أن ظاهر قوله عليه السلام : ( سميت فيه كيلا ) هو الثاني دون الأول ، فإنه يحتاج إلى عناية زائدة .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 20 | الشيخ صادق الطهوري