مسألة
من شروط العوضين : العلم بقدر المثمن
العلم بقدر المثمن كالثمن شرط ، بإجماع علمائنا ، كما عن التذكرة وعن الغنية : العقد على
المجهول باطل ، بلا خلاف . وعن الخلاف : ما يباع كيلا فلا يصح بيعه جزافا وإن شوهد ،
إجماعا ، وفي السرائر : ما يباع وزنا فلا يباع كيلا ، بلا خلاف . والأصل في ذلك ما تقدم
من النبوي المشهور وفي خصوص الكيل والوزن خصوص الأخبار المعتبرة : منها : صحيحة
الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل اشتري من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ،
وأن صاحبه قال للمشتري : ابتع مني هذا العدل الاخر بغير كيل ، فإن فيه مثل ما في الاخر
الذي ابتعت ؟ قال : لا يصلح الا بكيل قال : وما كان من طعام سميت فيه كيلا ، فإنه لا
يصلح مجازفة ، هذا مما يكره من بيع الطعام . وفي رواية الفقيه : فلا يصح بيعه مجازفة .
والايراد على دلالة الصحيحة بالاجمال ، أو باشتمالها على خلاف المشهور من عدم تصديق
البائع ، غير وجيه ، لا الظاهر من قوله : سميت فيه كيلا ، أنه يذكر فيه الكيل ، فهي كناية
عن كونه مكيلا في العادة ، ( 1 )
شرح
( 1 ) الإيرواني : الاجمال في قوله : ( وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة . ) فان
ظاهر ( سميت فيه كيلا ) هو الاشتراء بعنوان الكيل .