تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
ويفترقان عن القسم الثالث : وهو الوصف الخارجي الذي لا يعتبر ملاحظته في العقد ككون العبد كاتبا ونحو ذلك من الدواعي الموجبة لايقاع المعاملة لأجلها ، فإنها لا أثر لها الا إذا ذكرت في متن العقد . وأما مجرد وقوع العقد مبنيا عليه فلا يوجب تخلفه الخيار . وبالجملة : لا ينبغي الاشكال في أن مجرد النية في باب العقود والايقاعات لا أثر لها ، بل لا بد أن ينشأ المقصود بما هو آلة لايجاده ، فإذا كان الوصف الذي وقع العقد مبنيا عليه من الأغراض الشخصية أو من الأوصاف الخارجية ولم يذكر في العقد لا صريحا ولا ضمنا فوجوده كعدمه . وأما إذا كان من الأغراض النوعية - كالقسم الأول - أو من الأوصاف الشخصية المتوقفة صحة العقد عليها - كالثاني - فيخرج عن الشروط البنائية ، ويدخل في الالتزام العقدي ، ويكون العقد آلة لانشائه . غاية الأمر لا مدلولا مطابقيا ، بل التزاميا نوعيا أو شخصيا ، فتخلفه يوجب الخيار . ثم إن الخيار بين الفسخ والامضاء يختص بما إذا كان المبيع شخصيا . وأما إذا كان كليا موصوفا وأراد البائع أن يسلم مصداقا منه بلا وصف فللمشتري أيضا " الخيار ، ولكن لا بذلك المعني ، بل بمعنى ان له اسقاط الوصف والرضا بالفاقد في مقام التسلم ، وله المطالبة بالوصف . وأما فسخ العقد فلا وجه له ، والفرق واضح ، فإن المبيع إذا كان شخصيا فليس له فرد آخر حتى يطالب بذلك . وأما إذا كان كليا فلا معنى لانتفاء الوصف فيه الا إذا فرضنا تعذر الموصوف لفقد جميع مصاديقه .