وكيف كان ، فإذا باع أو اشتري برؤية قديمة فانكشف التغير تخير المغبون - وهو البائع إن
تغير إلى صفات زادت في ماليته ، والمشتري إن نقصت عن تلك الصفات - لقاعدة الضرر ،
ولان الصفات المبني عليها في حكم الصفات المشروطة ، فهي من قبيل تخلف الشرط ، كما
أشار إليه في نهاية الاحكام والمسالك بقولهما : الرؤية بمثابة الشرط في الصفات الكائنة في
المرئي ، فكل ما فات منها فهو بمثابة التخلف في الشرط ، انتهي ( 4 )
شرح
( 4 ) الإيرواني : إذا كان مآل الا شتراء بالرؤية إلى اشتراط الصفات المرئية لم يكن ضرر في لزوم
للعقد لا ن لزوم العقد على استحقاق الشرط بحيث كان للمشروط له اجبار المشروط عليه
على الوفاء بالشرط ليس ضررا ولو لم يكن الاجبار لم يكن متضررا الا من ناحية الشرط وذلك
أجنبي عن العقد أفهل ضررية عقد يوجب جواز فسخ عقد آخر إذا لم يكن مآل الاشتراء بالرؤية
إلى اشتراط الصفات المرئية صار ذلك سببا للاطمئنان بوجود الصفات والشراء اعتمادا " على
وجودها مقدما على الالتزام بالمبيع وان تبين خطاه يفقد تلك الصفات فالضرر الأصل من فقد الصفات ضرر سواء قدم عليه فلا يوجب شيئا .
ومنه يظهر ان تخلف الشرط أيضا لا يجري في هذا الفرض ويختص بالفرض الأول . ( ص 205 )
الأصفهاني : توضيح المقام ببيان ما يتصور من الأقسام ومالها من الاحكام فنقول : إذا اشتري ما
شاهده على وصف عند البيع ، ثم تبين خلافه لخطأ في الحس ، فالظاهر صحة البيع من دون خيار ،
أما الصحة فلان الشرط في الصحة - وهي المشاهدة - متحقق ، وإنما العبرة بها لا بالوصف
المشاهد ، فإن السمن والهزال لا يعتبران في الصحة ، بل الاعتبار بمشاهدة المبيع بما هو على الوصف .
وأما عدم الخيار فلان الوصف لم يؤخذ في المبيع ، وإنما اشتري ذات الموصوف مع مشاهدة وصفه
الباعثة على شرائه ، فلم يتخلف الا الداعي ، بل ربما لم يتخلف الداعي أيضا ، وإنما شاهده
تصحيحا للعقد لا تحصيلا للوصف .