وإن اقتضت العادة بقاءها عليها فلا إشكال في الصحة ، ولا خلاف أيضا الا من بعض
الشافعية .
وإن احتمل الأمران جاز الاعتماد على أصالة عدم التغير والبناء عليها في العقد ، فيكون
نظير إخبار البائع بالكيل والوزن ، لان الأصل من الطرق التي يتعارف التعويل عليها ( 2 )
شرح
( 2 ) الآخوند : لا يخفى ان الأصل وان كان مما يعول عليه ، الا انه في ترتيب الآثار لا إثبات ما له
الأثر ، الا على القول بالأصل المثبت ، فإنه عليه يثبته إذا كان من لوازم المستصحب لا من لوازم
الوثوق به ، وعدم الغرر ليس لا جرم عدم الثقة ، بل من لوازم الوثوق به ، كما أشرنا اليه في
الحاشية السابقة ، وقد عرفت : ان البناء لا يوجب رفع الغرر وإلا لم يحتج معه إلى الأصل وغيره ،
فتذكر . ( ص 130 )
الأصفهاني : إنما حكم قدس سره بجواز الاعتماد على الأصل من حيث إفادة الظن الرافع للغرر لا
من حيث التعبد الشرعي ، ليقال بأن الصحة دائرة مدار الوثوق بالوصف لا مدار وجوده ليجدي
التعبد بوجوده ، ولا من حيث البناء العملي من العقلاء على الأصل مطلقا ليقال بأنه لم يعهد منه
قدس سره ولا من المشهور تقييد اتباعه بعدم الظن بالخلاف ، ومنه يتضح استقامة قوله رضي الله
عنه - فيما بعد - : ( ولو فرضناه في مقام لا يمكن التعويل . . . الخ ) ، نعم قوله : ( من الطرق . . .
الخ ) يوهم خلاف ذلك ، وأن مناط كفايته تعارف التعويل عليها . ( ج 3 ص 351 )