ولو فرضناه في مقام لا يمكن التعويل عليه لحصول أمارة على خلافه ، فإن بلغت قوة الظن
حدا يلحقه بالقسم الأول - وهو ما اقتضي العادة تغيره - لم يجز البيع ، والا جاز مع ذكر
تلك الصفات ، لا بدونه ، لأنه لا ينقص عن الغائب الموصوف الذي يجوز بيعه بصفات لم
يشاهد عليها ، بل يمكن القول بالصحة في القسم الأول إذا لم يفرض كون ذكر الصفات مع
اقتضاء العادة عدمها لغوا لكن هذا كله خارج عن البيع بالرؤية القديمة ( 3 )
شرح
( 3 ) الآخوند : قد عرفت الاشكال مما مر في تأثير مجرد الوصف في رفع الغرر ، ما لم يفد الوثوق بما
وصف به ، فإن كان اجماع على صحة بيعه بالوصف مطلقا ، فليقتصر على مورده ، والا فالصحة
محل نظر لأجل الغرر ، فتدبر . ( ص 131 )
الإيرواني : قوله : ( إذا لم يفرض كون ذكر الصفات مع اقتضاء العادة ) يعنى كانت العادة في جانب
التغير مفيدة للاطمئنان التام الذي كان احتمال الخلاف فيه ملحقا بالعدم فكان اشتراط بقائها
لغوا كاشتراط بقائها مع العلم بالتغير . ( ص 205 )