تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
ولكن لا أظن أن يلتزم بذلك بعد الا قباض والالتزام بلازمه من كون التلف قبل التعيين على البايع لخروجه بالتلف عن قابلية ملكية المشترى . ( ص 204 ) الأصفهاني : الصور التي يمكن أن يقع الاقباض عليه ثلاثة كما قيل : الأولى : أن يعين الكلي المبيع في الكسر المشاع ، ثم يقبضه المجموع ، وهذا لا شبهة في حكمه ، وهو حساب التالف عليهما بالنسبة ، فإن التعين بهذا النحو بيد البائع من دون فرق بين أن يكون بنحو الافراز أو بالإشاعة . الثانية : أن يقبضه المجموع ، بأن يكون كلي واحد منه ايفاء والكليات الاخر أمانة ، فيكون ملك كل واحد من البائع والمشتري كليا ، وحينئذ نسبة التالف والباقي إلى مالك الكلي الواحد ومالك الكليات الاخر على حد سواء ، فيكون حاله حال المشاع من حيث إن اختصاص التالف أو الباقي بأحدهما ترجيح بلا مرجح . الثالثة : أن يقبضه المجموع لا بنحو التعيين الإشاعي أولا ، ولا بتبديل ملكه الشخصي إلى الكلي ، بل اقباض المجموع بعنوان الأمانة ، حتى يعين حقه الكلي فيما بعد ، وحينئذ فحساب التالف على البائع لعدم موجب لحساب التلف على المشتري بوجه . أقول : لا شبهة في حكم الصورة الأولى . وأما الصورة الثانية فنقول : إذا قلنا بأن بيع الكلي الموجود في الصبرة يوجب انقلاب ملك البائع من الشخصية إلى الكلية - كما في بيع كسر مشاع منها - فإنه يوجب انقلاب ملك البائع أيضا من التعيين إلى الإشاعة ، فحينئذ يكون حساب التالف عليهما مطلقا من دون اقباض ولا بناء منهما على ذلك . وإذا قلنا بأنه لا يكون بيع الكلي موجبا لذلك ، بل يكون ملك الشخص على حاله ، فمجرد الاقباض - مبنيا على انقلاب الشخصي إلى الكلي - لا يوجب ذلك ، لان الانقلاب لا يكون الا لسبب شرعي ، والبيع سبب شرعي ، لكنه غير مقتض له كما عرفت ، وليس هو من تعيين الكلي المبيع - كما في الصورة الأولى - ليكون أمره بيد البائع ، بل كلي المشتري على حاله ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 139 | الشيخ صادق الطهوري